الثلاثاء، ١٦ أكتوبر ٢٠١٢

يوم ثارت مكة (تأليف أحمد محمد توفيق الصايغ)

افتُتِن بها منذ الوهلة الأولي.. لم يُفلح غطاء الوجه المخملي الشفاف في إخفاء قوة عينيها الآسرتين، وبدا بياض بشرتها الناصع متناقضا مع لون الرداء الأسود، فأشعل أتون الرغبة في أعماقه، ولاح ضوؤه في مقلتيه فلم يغِب عن ناظريها اللامعين الحيين... القصة بالكامل

العيطموس (تأليف رانيا حمدي جابر عبد الحميد)

   كم يسحرني تلألؤ النجمات في تلك السماء الحالكة الفسيحة .. يأسرني براح الكون وسحر صحرائنا الأم .. تلك الشاسعة المترامية البعيدة .. كما تذهلني قدرة رجالنا على جعل أكواننا بضآلة الزنازين الضيقة الصغيرة ... القصة بالكامل

فى انتظار الأوكسيجين (تأليف محمد عادل محمد)

آه لو تعلمون كم هى عزيزة الأنفاس الأخيرة. ولكنى ادخرتها فقط لكي أكتب عن تلك اللحظات المأساوية. نحن الآن فى المستشفى العام. لا ليس للعلاج. إنه أي مكان مغلق نستطيع أن نحتمى به من تلك الكارثة. تسألنى عن الكارثة؟ إنها نهاية العالم يا صديقى. لا تعتقد أنها تشابه ما قاله كتاب قصص الخيال العلمى. ليست النهاية بالحرب النووية ولا بنيزك من الفضاء. النهاية بنفاذ الأوكسجين... القصة بالكامل

القاتل (تأليف منى حسن علي عبدالله)

       أتخيلُني مذبوحة، أو مطعونة، أو مخنوقة..
 من كل وسائل القتل تلك أُفَضِّلُ السلاحَ الناريَّ.. طلقة ثم ظلام .. نقطتان أقرب وسيلة بينهما رصاصة.. لكنني أعرف أنه لن يفعلها بهذه السهولة.. سيراها طريقة أسرع وأرحم مما أستحق.. سيفعلها ليلا .. عندما ينام الكون ولا يكون هناك مجال للخطأ أولطلب النجاة.. سيقف متشفيًا يراقب قطرات الدم، والحياة تنساب مني ببطء بينما أحملق فيه متوسلة .. المغطس؟! هل ماء المغطس من الخيارات المتاحة.. يمكنني من الغد إغلاق محبس المياه وتعطيله تماما.. الكهرباء؟ استغنيت عنها منذ زمن.. هى وسيلة لا تفشل أبدًا...القصة بالكامل 

طريق الحرية (تأليف محمد يحيى ذهني)


     أخذ يراقب المكان منذ أن وضع المظروف. ذكرته وقفته هذه بيوم أن وقف حائراً في قيظ الصيف ينظر لأرقام المباني. وجد رقم 552 ورقم 529 بينما المظروف أمامه"527 طريق الحرية". لم يكن هناك غير قصر مهدم بينهما. لا رقم عليه ولا أي دليل. الشيء الوحيد السليم فيه غير القبة التي توحي بمجد سابق وتصميم إيطالي هو البوابة رغم صدأها، وصندوق البريد الصدئ أيضاً خلف البوابة. لو كان هذا هو المنزل المقصود فمن الذي يرسل خطاباً لخرابة؟ لمح رجلاً متوسط العمر يخرج من رقم 525... القصة بالكامل

الخميس، ١١ أكتوبر ٢٠١٢

بالطابق الثاني (تأليف هناء محمد محمد)



"ليكن.."

يلقيها كبصقة، ويتحاشي النظر إلى ساقك مستطردا: "لكن لا تجعل السادة يرونك"

***
تدفن رأسك بين ركبتيك مجددا، وقد هزم الذعر سيول عينيك .. تضرب خدك بقبضتك .. تنهنه مستجديا الدموع المريحة..
"لا أريد أن أموت .. ليس الآن يا الهي .. ليس الآن"
يستطيل جسدك قائما.. تعرج إلي النافذة مجددا، وقد منحك الخوف شجاعة السير في الظلام.. ترسل عينيك الي أسفل بحذر.. مازال الأوغاد الملتحون، ينظمون صفوفهم أسفل المبني.. خطواتهم تقرع صدرك، ومن عيونهم الصارمة، يطل تعبير الموت ... القصة بالكامل

الساجد (تأليف أحمد رباح عبد المعز)

سَلَّم الأمام مُنهيًا صلاته وكذا فعل كل من بالمسجد وشرعوا يُصافح أحدهم الأخر.. إلا رجلآ واحدآ لم يُنه صلاته بعد بل ظل ساجدًا، لم يلتفت إلي الأمر أحدٌ في البداية فقد ألفوا أناسًا يهيمون في سجودهم أمدًا ليس باليسير أملا في التقرب إلي الله أكثر أو شرودًا فى أمور دنياهم؛ طال سجود الرجل حتي بدأ القلق يتسلل إلي قلوب المصلين وراح الفضول يفترس هدوءهم، فتطوع أحدهم بالقيام للإطمئنان عليه، وبلمسةٍ خفيفة من يدِ المتطوع لكتف الساجد حتى سقط الأخير أرضًا.. لقد مات!! ... القصة بالكامل