الأربعاء، 31 أكتوبر، 2012

تلك الأفكار الجديدة (تأليف سارة سويدان)


في أوقات مثل هذه أجده محدقاً فيّ عيناً بعين. تاركاً لي الاختيار - بيني وبينكِ بضع خطوات، تقدَّمي وسأتقدَّم...
مؤخراً فقط وجدتني أفاجئ نفسي بأفكارٍ جديدة عليّ - أفكر في أنني سأعيش عمراً مديداً، وسأكون من هؤلاء السيدات المسنات كثيري الحركة، عاليات الصوت، المفرطات في النحافة. قد أبلغ التسعينات، وقد أظل باحثة عن الخبرات - خبرات صغيرة لا تختلف كثيراً عن خبراتي الآن. وسأكون قد مضيتُ عمراً يبدو طويلاً لكنه لا يضم أحداثاً وأزمات مضنية باستثناء أنني سأكون موجودةً عندما يذهب الآخرون بلا عودة. و أظن أنني سأظل أفكر في الحياة الهادئة المستقرة المرضية لي ... القصة بالكامل

من نسل القلم (تأليف أسامة يوسف)


تكاد أن تصاب بالجنون من صرير كرسيك حين يدور حول محوره يمينًا ويسارًا، فتلعن الفكرة التي راودتك يومًا ما جراء الملل بأن كرسيك له صرير من الأساس! الفكرة التي استمعت لها حرفيًا، واستقرت في نفسك يقينًا، فظللت يومين تلهو بالصرير الوهمي لساعات كاسرًا ملل العمل المكتبي، تدور ما بين يمينك حيث وضعت صورة ولديك الصغيرين في إطار ذهبي أنيق استقر هنالك منذ أن انتقلت أنت إلى هذا المكتب، وتواصل الدوران إلى منتصف المكتب حيث يستقر الحاسوب الحديث بخلفية سوداء قاتمة على عكس خلفية حاسبك الشخصي التي جعلتها زوجتك صورة لكما أمام الشاطئ؛ من مجموعة الصور التي التقطت لكما في آخر مصيف قضيتموه بالساحل الشمالي، وفيها تدعي أنت الابتسام بجوار ابتسامتها البلهاء للكاميرا وهي تتخيل اللحظة التي ستقوم بعرض هذه الصور على صديقاتها، متفاخرة بما أنفقت أنت من مدخراتك في هذا المصيف التعيس، ثم تنتهي بيسارك لتسترق النظر عبر زجاج المكتب إلى الردهة المقابلة حيث يهرول السعاة بين الغرف لتلبية ظمأ الموظفين إلى الكافيين أو الماء، بينما يخرج أحد أولئك الموظفين من مكتبه ليلبي نداء الطبيعة، أو ليقدم لفافات التبغ قربانًا لإله ما يستجديه النيكوتين اللازم لمواصلة اليوم دون خسائر عصبية أو مادية...القصة بالكامل

Refresh(تأليف إبراهيم محمد المحلاوي)


من بعيد.. شاهدوه وهو يقترب من القبور المبعثرة فوق التلة الخضراء.. بثيابه الرثة وشعره الأشعث ... وكان يدندن أغنية حزينة.
على الرغم من أنه لم يتجاوز بعدُ عامه الثالث والعشرين فإنه يشعر بأن العمر قد انتصف وقد بدأ العد التنازلي للخلود الأبدي..
كل يوم يفتح ميل الـ«ياهو» وينتظرها على الشات.. لكنها لا تأتي أبدًا...القصة بالكامل


ثلاث كلمات (تأليف أحمد محمد محمد قاسم )

أمسكت مفكرته الخاصة وفتحتها من باب الفضول .. كانت فارغة تماما من أي كتابة على عكس ما توقعت . مررت بعيني أقلب الصفحات الخاوية لكن فجأة حبست أنفاسي من الصدمة . ثلاث كلمات فقط! مكتوبة في الصفحة الأخيرة للمفكرة بخط صغير جدا رأيته بالكاد ..
تليف كبدي liver cirrhosis
استسقاء Ascites
حالة متأخرة terminal case
رعشة قوية سرت بأوصالي وأنا أتذكر ذلك الرجل المسكين. سنوات قليلة مرت منذ أن علم لأول مرة بأن ذلك الوباء قد أصابه. خلال تلك الفترة اجتاحت كل خلية من خلايا كبده كالسوس اللعين. نظرت إلى سريره الخاوي منذ البارحة وقد عمته القتامة وكأنما قد حزن على رفيقه . لا أدري في ماذا كان يفكر أستاذ صابر وهو على فراش الموت .. تنهدت بحرارة ... القصة بالكامل




الأربعاء، 24 أكتوبر، 2012

(Step Inside (by Baher Hossam Eldin


     He didn't want to go, he never thought of the reason, but it just didn't feel right to step inside. As he stepped, he felt cold air under his chin, around his neck, as if it was choking him. He didn't want to continue, it didn't feel right to take another step, but he did. It's getting darker each step he takes away from the door. Deep inside, he knew he wasn't in the right place. Full Story

الاثنين، 22 أكتوبر، 2012

شخص متميز (تأليف هبة الله محمد)


أنا شخص متميز ... هذا ما أدركته بعد مراجعة طويلة لمشوار حياتي حتى الآن .. شخص متميز جدا وإلى أقصى حد. إنني أفشل دائما فيما ينجح فيه الآخرون .. قد يبدو لك هذا سخيفا أو مضحكا، لكن لا تنكر أنه شيء مميز. أن تعيش حياتك مثل الآخرين معناه أنك مجرد فرد في القطيع؛ تضحك على ذات دعاباتهم السخيفة المتكررة، ترتدي ملابسك مثلهم، تتزوج مثلهم، وفي النهاية تموت مثلهم ... باختصار يمكن استبدالك بأي شخص آخر بمجرد أن يجز جزار الموت رأسك الفارغ... القصة بالكامل

سأتحدى طيور السماء (تأليف ياسين أحمد سعيد)

عنفنى أبى صائحا : فاكر نفسك (عباس ابن فرناس) يا إبن الـ…. ؟!! فى الواقع لم ألم والدى، هذه ردة فعل طبيعية، أنا - عن نفسى – توقعت ما هو أعنف، توقعت عدم تفهم الكل – عموماً - لمحاولاتى الطيران والتى بدأتها بتجربة القفز من الطابق الأول. نعم .. بدت لى تلك القفزة تمهيدًا جيدًا، لعله احتذاءً بكابتن مارفل وسبايدر مان، فكلاهما بدأ بخطوة صغيرة كهذه. وعندما أنجح .. سأتوقف عن حسدى للعصافير، حيث أراقب أسرابها مغتبطاً كل مساء، وأراها وهى تفترش السماء عائدة إلى أعشاشها، كم أتمنى لو كنت معهم، كم أتحرق شوقاً لأن أتحداهم، وأدخل معهم فى سباق... القصة بالكامل

الست قطقوطة وشجرة الليمون (تأليف سارة عبد الرازق مصطفى)

تذكرتها اليوم وأنا أشاهدهم يجتثون شجرة الليمون العتيقة وارفة الظل التى طالما كانت تجلس تحتها كل صباح فى الحديقة الجميلة لتسقي الزهور وتطعم القطط. فقد كانت الست قطقوطة - هكذا كانت أمى تناديها - تعمل منذ أمد بعيد فى بيت السيدة اليونانية العجوز المجاور لبيتنا القديم فى الحى الهادئ. ومازلت أتذكرها جيداً فقد كانت طويلة، خمرية البشرة، مستقيمة الظهر بالرغم من سنوات عمرها المتقدمة، ترتدى دوماً فستاناً مشجراً بورود صغيرة زرقاء وتربط إيشارباً زهري اللون على رأسها يتماشى مع لون فستانها البسيط... القصة بالكامل

عباس ابن فرناس (تأليف نور الدين خالد بديع)


أنا عباس بن فرناس ... أحب أن أقص عليكم قصتى علكم تستفيدون منها ... متزوج ولى بنتان، أعشق مكتبتي لدرجة الجنون لدرجة أن زوجتى تغار منها أعشق الجلوس بمفردى على شاطىء البحيرة بعد صلاة الفجر وحتى بزوغ أول خيوط النهار لأدون مذكراتي اليومية، وأطلق العنان لمخيلتى فى التفكير والتفقه فى العلم. لى العديد من المؤلفات فى الدين والهندسة لكنى أطمع فى أن يرتبط اسمى بشىء أكثر من ذلك يخدم البشرية ... لكن ماهو هذا الشىء؟ لازالت لا أعلم... القصة بالكامل

سيمفونية صمت (تأليف محمد علام محمد)

خروجك من بينهم بنفس الصلابة والقوة التي ظهرت بها منذ سنوات .. وحيرتك الشديدة في تفهم أسباب دفعتك لرحلتك الطويلة .. إنها تشبه السحر في عوالم Harry Potter أو حتمية القدر في Knowing، الصدمة الأليمة عند اكتشاف أن حياتنا ما هي إلا Matrix هو ما يشعرك بالعجز أمام الشاشة الكبيرة .. برغم أكياس الفشار واللب والسوداني .. لا يمكنك أن تمنع إحساسك المتأرجح بأنك (الجوكر) مرة و (دراكيولا) في مرات أخرى... القصة بالكامل

صمت قاتل (تأليف محمود حسام الدين عبد الباقى)


بعد ثلاثة أيام من انتقالنا إلى منزلنا الجديد أيقنت أنهما يراقباني .. يشهدان كل فعل فى حياتى دون استثناء. زوجان عجوزان يسكنان أمامنا لا يفعلان شيئا سوى إزعاجى بنظراتهما الحادة التي تخترق غرفتى بكل يسر .. عينان واسعتان كفنجاني الشاي الذي يتجرعانه دائما .. حركات آلية تدل على البرود والثقه... القصة بالكامل

رغبة (تأليف غادة بيومى محمد مصطفى)


تتلمس اتجاه الفراش بعينين مغمضتين مع بزوغ الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فهذا هو حالها.. النهار سكنها والليل صراعها مع الحياة. تصيح الديكة معلنة شروق يوم جديد يستقبله أهل الحارة مبكرين، أناس لا يعلمون من حياتهم سوى العمل والتلفاز والنوم قريرى العين منهكين من يوم حافل بالنشاط والعمل المضنى، الكل يسعى إلى مصدر رزقه، كل منهم يعرف جاره يبادره بالتحية ويدعو له بالرزق، إلا هى.. تعود فجرا لا تراها العيون، تتسلل خفية إلى شقتها ترتمي على فراشها منهكة القوى مستسلمة للنوم، جسد شبه ميت لا يقوى على الحراك وعيون لا يغشاها النوم إلا من التعب... القصة بالكامل.

غريبان على الشاطئ (تأليف عمر ياسر حرفوش)

البحر ... يا له من عالم عجيب! تأتى اليه الناس من كل صوب وحدب لتلقى بمشاكلها إليه في حديث هامس لا تسمعه الآذان، بل تعبر عنه العيون، وتحن اليه القلوب. هو عبارة عن مرآة تعكس مشاعر الناس بمختلف انتماءاتها، فلطالما كانت أمواجه العالية تجسد الغضب في كثير من الأشعار، أما نسمته الرقيقة فترمز لمدى الراحة والأمان في القصص والروايات... القصة بالكامل

ما قالته مارجريت (تأليف أحمد شوقي كامل)


فجأة أمطرت دون سابق إنذار، وانهمرت المياه النقية لتغرق الشارع الضيق المؤدي إلى شارع سليمان باشا .. الساعة دقت الواحدة بعد منتصف الليل والمكان خالي تماما من أي شخص باستثناء هذا العسكري المنهك الجالس أمام إحدى البنوك مشغلا جهاز الراديو المتهالك علي إذاعة الأغاني التي كانت تبث أغنية (فيروز) سكن الليل .. شعرت بسعادة غير عادية علي الرغم من ملابسي التي تبللت بشكل غير عادي، ولم اسعَ للجري حتي أحتمي بأي سقف منزل يحميني من المطر بل تباطأتُ حتي أستمع إلى أكبر قدر ممكن من صوت فيروز الجميل... القصة بالكامل

السبت، 20 أكتوبر، 2012

مجرد جولة (تأليف يونس البوتكمانتي)

استويت جالسا على كرسي خشبي أمام مكتبي، وأخذت قلمي لأكتب خواطر عصفت بخيالي. دندنات زوجتي تنبعث من المطبخ، ربما كانت تعد لي فنجان قهوتي المفضل، أو كانت بصدد أشغال مطبخية أخرى. ابننا الوحيد يلعب تارة بمجسمات ودمى، ويعبث طورا بأثاث المنزل... القصة بالكامل

لم تعد كل الأيام مساء الأثنين (تأليف وفاء علي القزاز)

23 يناير 2011م – لا يغرنك تشابه الأيام-

انفرجت شفتاه بابتسامة ساخرة حينما واجهته هذه العبارة، وهو يقلب في مفكرته ليبحث أى الأيام اليوم، حدق فى الفضاء للحظة متذكراً أن علاقته بالأيام وتواريخها قد ولت منذ زمن، فهو لا يبحث عن الأيام إلا ليعرف فقط هل جاء مساء الإثنين موعد تسليم مقاله الأسبوعى أم لا!! ، حتى الكتابة تلك المعشوقة التى سلبت عقله وانتزعته من دفء عائلته فى صعيد مصر ذات صبا كنداهة لا يملك أمامها حولا أو قوة، لم تعد تملك غوايته وأصبح يمارسها كواجب بلا حس أو رغبة، فهو يعمل لأنه لابد أن يعمل ولا ينبغى أن لا يعمل... القصة بالكامل

قط وفأر (تأليف طارق رمضان عبد الكريم)


يأتي من اليمين فأهرب لليسار،
يأتي من يساري فأهرب للأمام..
وأفكر: لماذا أهرب منه رغم أن كيده ضعيف كما تعلمت؟!
أواجهه فيواجهني بالسؤال: ألا تريد الخلود؟
أهرب من السؤال بقوة أكبر
لكن بعد مواجهة أخرى وهروبين.. أأكل من الشجرة!! القصة بالكامل

الأربعاء، 17 أكتوبر، 2012

(Dear James (by Lena El-Amir Alaa


Today is my 15th birthday. My father had promised me a special gift this year, something I would have never expected. He never forgot my birthday, not even once and I wonder is it because that is what all fathers do or is it because it is the same day my mother died... Full Story

(The Station (by Noha Helmy Rahhal

“Finally, I am home,” Saeed told himself with a sigh of relief after he heard the attendant’s announcement that the plane was finally landing in Cairo Airport. Saeed looked out of the tiny window right next to him with a baby’s smile on his face trying to get any glimpse of his beloved Egypt. His joy was too overwhelming like a child in Disney Land who is waiting for the wonders awaiting him. Every time he visited his homeland, he was always filled with joy. But this time, the joy was even bigger as he made up his mind that time that Egypt would be his final destination from now onward... Full Story

الحسناء ذات الغمازتين (تأليف سمر لطفي دسوقس)

بينما أنا جالس في مكتبة النادي أمارس أحب هوايتي كعادتي يوم العطلة ... نفس الوجوه والأشخاص الذين يرتادون المكتبة، استحوذ الصمت على المكان وتوطن الهدوء حنايا القاعة، أرقه صرير الباب ... دخلَتْ فشدَّتْ الأنظار نحوها، لها سمت الأميرات، ملامحها دقيقة، وجهها طفولي حد النقاء، يقف الحنان بخجل عند عينيها الناعستين، على الرغم من شعرها القصير إلا إنني أراها أنثى كاملة، تفقدت الرفوف واختارت كتابا وجلست لتقرأه... القصة بالكامل

عناد أم عماد (تأليف رولا فتال عبيد)


تصحو سميحة على صوت خبط ورقع آت من الغرفة المجاورة لغرفتها حيث تقوم الخادمة أم عماد بتنظيف الشيش . تنهض من سريرها وتذهب إلى حيث الصوت .تقف أمام الباب وتنظر باندهاش نحو أم عماد التي تمسك بالفوطة و تضرب بها الشيش بقوة بينما ترتمي بجانبها على الأرض الفرشاة التي اشترتها لها منذ أسبوع، وأكدت عليها أن تستخدمها بدلاً من الفوطة لترحمها من هذا الضجيج الذي بات يثير أعصابها... القصة بالكامل

مترو الحياة (تأليف رانيا علي حجاج)

        قطعت تذكرة المترو واتجهت مسرعة إلى محطة الانتظار لتركب أول عربة تفتح لها أبوابها السريعة التي لا تنتظر أحداً من منتظريها ... وفي زحام عربة المترو التي بالكاد ترى مكان قدمك فيها وقفت هي بجانب الباب الزجاجي المغلق للجهة الأخرى من العربة في انتظار أن تصل بسرعة إلى محطتها... القصة بالكامل

من أجل نصف كيلو لحم (تأليف أسامه حامد الفرماوي)

واصل السير بخطىً متهالكة، قسمات هادئة ميَّزت وجهه المائل للسمرة. كان يرتدى حُلةً تكاد تستر بدنه النحيف. ارتعشت يده.. لم يجد ما يبحث عنه، امتدت يده إلى كل مكان فى جسمه، استقرت على الجانب الأيمن .. وصل إلى بيته .. وضع القليل على القليل، وتوكأ على جنيهاته وذهب إلى الجزار، وقف أمام الذبيحة (اثنان .. ثلاثة .. أربعة .. قلب .. طحال) أحس أنه سيعلقه بجوار الذبيحة لو قال نصف كيلو؛ حاول مرة ومرات لم يستطع، لملم شجاعته وقالها .. ابتسم الرجل ولم يعلقه... القصة بالكامل

فوق السحاب (تأليف نهى محمود إبراهيم عبد المجيد)

لماذا لا تستطيع الطيران؟ كان يسألني الجميع هذا السؤال، ولكن لا أملك إجابة، جميع إخوتي تعلموا ذلك منذ زمن طويل، ولكني كلما حاولت أسقط سريعاً داخل العش، كنت أرى فى عيون البعض نظرة اشفاق والبعض استهزاء والبعض الآخر لا يكتفي بالنظرات ويسخر مني بأقسى الكلمات... القصة بالكامل

الأمل في عيون ناظريه (تأليف محمد إبراهيم رخا)


أحيانا ينتشلنى الأمل فيمسك بتلابيبى ثم يرفعنى عاليا فى السماء، حيث يواجه صحن الشمس وجهى، فأغمض عينى اتقاءً لحرقتها، ثم يطوحنى فى الهواء يمينا ويسارا حتى أصاب بالدوار ويلقينى على الأرض فجأة، ثم يصرخ فى وجهى كالعادة: "يا أحمق ألم أقل لك مرارا أنى موجود حقا ولكن أمثالك من الحثالى لا يجب أن يؤمنوا بوجودى"... القصة بالكامل

بقايا شعرها المبلول (تأليف محمد فتحي عبداللاه)

من أين أبدأ والحروفُ تَبعثرت مِنِّي، مثلما يحدثُ مع طفل قد فتح كيس حلواه بعنف !! تجاوزت عقارب الساعة قِمَّتها في الظهيرة، ولا تزال ضوضاء أظافري تعتصم فوق الطاولة مطالبةً بمزيد من فناجين القهوة وأدخنة السجائر التي تحاول أن تَستُر حالات انفصامها. أخرجتُ موبايلي كي أفجر كل ما عانيتُ من ضجرٍ في كلمة " ألو "، ثم سألتُ عن سبب التأخير ،، وبسبب صوتها الذي غمرته كلاكسات السيارات ..

لم أفهم شيئًا غير كلمة "سلام"... القصة بالكامل

الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012

أُبَاْبَة (تأليف محمد السنباطي حسن أحمد رمضان)


إنها الحياة التي بعثت في "سيجيشوارا" تلك المدينة المنسية في قلب الريف الروماني. تلك الحياة قصيرة الأمد التي تستمر ثلاثة أيام فقط كل عام هي مدة ذلك الاحتفاء البهيج بالعصور الوسطي. هي الحياة التي أُخذ صاحبنا مشدوها بوهجها المتشبث بتلك الأيام الثلاثة، والتي أفاضت على الناس والموجودات من حوله لتكسبها روحاً جديدة تتجدد بها كل معاني الوصال لهذا الطرف القصي المنسي من البلاد... القصة بالكامل

سيأتي بهم الحنين (تأليف محمد السيد الصغير)

واصلَ الصغير قرقعةَ العظام، واحدةً في اثنتين في جمجمة..
- كم عمرك الآن يا أبي؟
- ثمانية وعشرون... القصة بالكامل

أباطيل وردة (تأليف محمد عبد العظيم علي)

    غابة
هكذا وجدها في الغابة، ندية، فيها عطر قديم، وجمال مكنون، كأنه رآها في حياة سابقة، قطفها يحاول الحفاظ عليها من الحوافر والمخالب ليودعها بجوار قلبه، جرحت أصابعه أشواكها قائلة: "أنت آخر من يمكن أن يقطفني"، بدأ في توقي الشوك، شوكة شوكة وألماً ألماً ينتزع، حتى هُيئ إليه أنها قد هيئت له حين قالت: "أنت الأقرب إلى قلبي".. ضمها في جيب قميصه، وأرخى درعه فوق القميص حتى لا يسحقها. كان جيب قميصه فوق قلبه تماماً، نام ليله مقروراً بأصابع دامية... القصة بالكامل

قيد (تأليف هبة الله بسيوني)

تلاعَبَ البحر بخصلات شعرها ..عقصته دون فائدة الهواء القوي أصر علي نثره كل مرة .. تعجبت لماذا يصر البحر علي العبث بشعرها بالرغم من أنه ليس حريرياً ولا طويلاً كالفتيات التي تري البحر يداعبهن!... القصة بالكامل

ومات (تأليف أيمن محمد شرف الدين الشهاري)


   كان يدّعي أن الموت أخٌ له من الرضاعة حينما ترك المدفن الأخير مهاجرا إلى الغفلة السوفيتية.. لم يتأبط سوى قصيدته التي كانت تشاطره قناعة الموت.. هي الوحيدة أيضا التي اقتنعت بمرافقته إلى روسيا البيضاء لتكون قادرة على مقاربة السواد بأسطورة الجليد. كانت رحلة لاكتشاف معنى التجمد، وطريقة أخرى لمعاقرة الأجساد الاشتراكية.. اشتراكية القناعة والرغبة.. الحياة والموت.. والبعث أيضا... القصة بالكامل

الوهم (تأليف علي علي عوض)


   العيون تتطلع نحوه بإشفاق، انهارت مقاومته، الكوابيس تطارده فى أحلامه ويقظته، أورام متباينة الأشكال والأحجام سكنت جسمه فجأة، يظن أنها أورام سرطانية، عزا ذلك إلى إسرافه فى تناول الكحوليات، عاد ليُطمئن نفسه بأن التحاليل والأشعة لم تؤكد بعد صحة تمكن المرض من كبده، قد يكون مستقرا فى أمعائه، شريط أسود يمر بذاكرته عن كل أنواع الشرور التى ارتكبها من قبل، مجسمة بكل تفاصيلها، متسلسلة، يُغمض عينيه فى محاولة للهروب منها، آلمه فكه الأيمن فجأة، ظن أن المرض قد انتقل إليه، أخذ يفكر فى نهايته المحتومة، لم يشيع جنازة واحدة من قبل، أو يتطرق إلى ذهنه حكاية مرضه بهذا الطاعون الخبيث، قد يحتاج للسفر للعلاج بالخارج، بعد أن عاد لهدوئه أدرك أن لا علاج لهذا المرض، استسلم لأحزانه وعجزه، اهتدى أخيرا إلى مواجهة الموت بنفس راضية ما دام مفروضا عليه، سوف يتخلى عن كل نقائصه وشروره، أقسم على ذلك بمجرد دخوله المستشفى... القصة بالكامل

العنصرية الجديدة (تأليف أكرم أسعد محمد إمام)


    ولولنا بما يكفي عن حشو المدينة بالبشر، جلسنا نبكي على نظافتها في الاربعينيات، عن باريس التي كانت هنا ولم تعد، لم نُدر بالا لتلك الاشياء التي تنقرض من حولنا، كان هنا يوما شارعا نظيفا..فاتنا أن نأخذ فيه صورة جماعية للتاريخ. كانت ستبدو حتما كصورة إنتحار جماعي للحيتان... القصة بالكامل

يوم ثارت مكة (تأليف أحمد محمد توفيق الصايغ)

افتُتِن بها منذ الوهلة الأولي.. لم يُفلح غطاء الوجه المخملي الشفاف في إخفاء قوة عينيها الآسرتين، وبدا بياض بشرتها الناصع متناقضا مع لون الرداء الأسود، فأشعل أتون الرغبة في أعماقه، ولاح ضوؤه في مقلتيه فلم يغِب عن ناظريها اللامعين الحيين... القصة بالكامل

العيطموس (تأليف رانيا حمدي جابر عبد الحميد)

   كم يسحرني تلألؤ النجمات في تلك السماء الحالكة الفسيحة .. يأسرني براح الكون وسحر صحرائنا الأم .. تلك الشاسعة المترامية البعيدة .. كما تذهلني قدرة رجالنا على جعل أكواننا بضآلة الزنازين الضيقة الصغيرة ... القصة بالكامل

فى انتظار الأوكسيجين (تأليف محمد عادل محمد)

آه لو تعلمون كم هى عزيزة الأنفاس الأخيرة. ولكنى ادخرتها فقط لكي أكتب عن تلك اللحظات المأساوية. نحن الآن فى المستشفى العام. لا ليس للعلاج. إنه أي مكان مغلق نستطيع أن نحتمى به من تلك الكارثة. تسألنى عن الكارثة؟ إنها نهاية العالم يا صديقى. لا تعتقد أنها تشابه ما قاله كتاب قصص الخيال العلمى. ليست النهاية بالحرب النووية ولا بنيزك من الفضاء. النهاية بنفاذ الأوكسجين... القصة بالكامل

القاتل (تأليف منى حسن علي عبدالله)

       أتخيلُني مذبوحة، أو مطعونة، أو مخنوقة..
 من كل وسائل القتل تلك أُفَضِّلُ السلاحَ الناريَّ.. طلقة ثم ظلام .. نقطتان أقرب وسيلة بينهما رصاصة.. لكنني أعرف أنه لن يفعلها بهذه السهولة.. سيراها طريقة أسرع وأرحم مما أستحق.. سيفعلها ليلا .. عندما ينام الكون ولا يكون هناك مجال للخطأ أولطلب النجاة.. سيقف متشفيًا يراقب قطرات الدم، والحياة تنساب مني ببطء بينما أحملق فيه متوسلة .. المغطس؟! هل ماء المغطس من الخيارات المتاحة.. يمكنني من الغد إغلاق محبس المياه وتعطيله تماما.. الكهرباء؟ استغنيت عنها منذ زمن.. هى وسيلة لا تفشل أبدًا...القصة بالكامل 

طريق الحرية (تأليف محمد يحيى ذهني)


     أخذ يراقب المكان منذ أن وضع المظروف. ذكرته وقفته هذه بيوم أن وقف حائراً في قيظ الصيف ينظر لأرقام المباني. وجد رقم 552 ورقم 529 بينما المظروف أمامه"527 طريق الحرية". لم يكن هناك غير قصر مهدم بينهما. لا رقم عليه ولا أي دليل. الشيء الوحيد السليم فيه غير القبة التي توحي بمجد سابق وتصميم إيطالي هو البوابة رغم صدأها، وصندوق البريد الصدئ أيضاً خلف البوابة. لو كان هذا هو المنزل المقصود فمن الذي يرسل خطاباً لخرابة؟ لمح رجلاً متوسط العمر يخرج من رقم 525... القصة بالكامل

الخميس، 11 أكتوبر، 2012

بالطابق الثاني (تأليف هناء محمد محمد)



"ليكن.."

يلقيها كبصقة، ويتحاشي النظر إلى ساقك مستطردا: "لكن لا تجعل السادة يرونك"

***
تدفن رأسك بين ركبتيك مجددا، وقد هزم الذعر سيول عينيك .. تضرب خدك بقبضتك .. تنهنه مستجديا الدموع المريحة..
"لا أريد أن أموت .. ليس الآن يا الهي .. ليس الآن"
يستطيل جسدك قائما.. تعرج إلي النافذة مجددا، وقد منحك الخوف شجاعة السير في الظلام.. ترسل عينيك الي أسفل بحذر.. مازال الأوغاد الملتحون، ينظمون صفوفهم أسفل المبني.. خطواتهم تقرع صدرك، ومن عيونهم الصارمة، يطل تعبير الموت ... القصة بالكامل

الساجد (تأليف أحمد رباح عبد المعز)

سَلَّم الأمام مُنهيًا صلاته وكذا فعل كل من بالمسجد وشرعوا يُصافح أحدهم الأخر.. إلا رجلآ واحدآ لم يُنه صلاته بعد بل ظل ساجدًا، لم يلتفت إلي الأمر أحدٌ في البداية فقد ألفوا أناسًا يهيمون في سجودهم أمدًا ليس باليسير أملا في التقرب إلي الله أكثر أو شرودًا فى أمور دنياهم؛ طال سجود الرجل حتي بدأ القلق يتسلل إلي قلوب المصلين وراح الفضول يفترس هدوءهم، فتطوع أحدهم بالقيام للإطمئنان عليه، وبلمسةٍ خفيفة من يدِ المتطوع لكتف الساجد حتى سقط الأخير أرضًا.. لقد مات!! ... القصة بالكامل