الخميس، 20 أكتوبر، 2011

حكايات غريبة لحادثة واحدة (تأليف إسلام مصباح)

الكل شاهد ذلك الجسم وهو يهوي من أعلى.
الدور الخامس ليس بالارتفاع الهين، وخاصة مع جسم رقيق صغير كجسم "ملاك"، ارتطم الجسم بالأرض بشدة، ودوى الصراخ من بعض المارة، بينما أجفل البعض وأسرع بالابتعاد وهو ينظر إلى أعلى تحسبا لسقوط جسم أخر يهوي فوق الرؤوس، حاول البعض استدعاء الإسعاف والشرطة، ولكن عندما وصل الطبيب كانت الروح قد فارقت الجسد منذ فترة، فما استطاع أن يعيد الروح أو يحي الجثة.. وهنا تعددت الروايات... نص القصة بالكامل

الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

حثيث الخطى (تأليف عبد الله عبد الباقي عبد الغفار)

وجدتها تنزوي في نفسها خجلاً، ووجهها الشاحب يقطر دماً من فرط خجلها، يتعلق بها صغيران لا يكادان يسيران خطوات إلا وتعثرا وسقطا، تنحني علي من يسقط منهما ،تهدهد على كتفه، تقابل وجهه الصغير ببسمة رقيقة، فيدمع من مقلتيه ،يجذب رأسها إلى فيه، يبث في أذنها شكواه: أنا جوعان . ترد في ثبات: اصبر سيرزقنا الله... نص القصة بالكامل

الشموع المضيئة (تأليف محمد علي نسب)


"مبروك يا أستاذ ضاحي المنصب الجديد". قالها أحد الموظفين وسط حفل بهيج عقد بالمؤسسة، بعدما زينت طرقاتها بالورود والبالونات، ووزعت قطع الكيك على الحاضرين. رد الأستاذ ضاحى بلهجة حاسمة قاطعة: "أشكركم جميعا على ما قدمتموه، وعلى استقبالكم الحافل، وليس لدينا وقت لنحتفل. فرجاءً منكم أن تذهبوا الى أعمالكم. كلٌ فى مكانه. فنحن نحترم العمل والوقت معا. وأرجو من كل واحد فيكم أن لا يقصر في عمله. والاحتفال الحقيقي هو بعد كل إنجاز نفعله لمؤسستنا"... نص القصة بالكامل

نزوة (تأليف بلقيس أحمد)

يا لها من فرحة عارمة؛ عندما خطت أنامل معاليه الموافقة على مشاركتنا في الملتقى الدولي، ولأجل ذلك تم اعتماد مكافأة مجزية، لنا نحن المقربون والصفوة. تأهبنا للسفر بفرحة غامرة وسعادة فاضت إلى أعماقنا، أخذ كلٌ منّا يعد عدته، ويصوغ تقاريره، ويدون جداول أعماله التي سيتم عرضها هناك في ذلك البلد الأوربي الذي طالما حلمنا بالسفر إليه، وها قد حالفنا الحظ.. وواتتنا الفرصة... نص القصة بالكامل

الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

القُــــمّل (تأليف محمد علي الشحيمي)

الوقت مبكر بعض الشيء. تنفس بعمق، شغّل المحرك، ثم أشعل سيجارة ووضعها على المرمدة. حرك أطرافه حركات ضيقة، فتقدمت السيارة ببطء.. أشياء كثيرة تدعس تفكيره ... سعل بهدوء، ثم رفع السقارة بين أصابعه وعلقها بين شفتيه. بصره منتشر على الطريق الطويل أمامه. يود أن يقول شيئا. ويود أن يسمعه شخص ما. مرة أخرى أعاد السيجارة بين شفتيه، وتنفس دخانها الثقيل. طعمها مرّ … مرّ كثيرا. أين سيذهب الآن؟ سال نفسه عند مفترق طرق، ولم يقرر اتجاهه … قادته السيارة أو ترك لها أن تقوده. بضعة أشجار متناثرة على حافتي الطريق … ظلال أغصانها النائمة تتكسر على الزجاج الأمامي. الوقت مايزال مبكرًا ورغبته في مجيء الليل... نص القصة بالكامل

ما لم يحكه الصامت (تأليف حسام فاضل عبد العظيم حشيش)

ليتك تتكلم .. ليتك تنهي هذا الزمن من الصمت ...ماذا حدث لك ؟ تدور عيناك في وجوهنا ولا تتحرك شفتاك، هكذا التحفت بالصمت – فجأة – علي سريرك النحاس ذي الأعمدة، قل شيئاً .. كلمة .. حرفاً واحداً بدلاً من هذا الموت .... أين حكاياتك التي كنت تقصها علي خيالنا ؟ ..كنت تحكي الكثير والكثير .. تلمنا أنفاسك الدافئة .. تشدنا عيناك فنخطو معك .. نلبس مثلك .. ننازل من تنازلهم نردد معك صيحتك .. وحينما تمتشق نبوتك , ترفعه للسماء بكلتا يديك وتصيح بصوتك الجهوري، حينها نرتعش .. ويرتعش كل شئ .. الشجر / البيوت / الطيور / السباع / حتى " أبو شوال " بعيداً كان يرتعش كفأر مذعور... نص القصة بالكامل

الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

هرقل (تأليف سمر جبر)

عندما نزل هرقل من الجبل، مات الرجل الوحيد الذي يعرفه بالمدينة إثر إصابته بغصة في حلقه، في حين لم يكن معه إلا ورقة بعشرة ألاف جنيهاً ولم يمتلك أي من المحلات المجاورة الفكة اللازمة ليعطيه زجاجة مياه بركة التي طلبها. عندما علم أبناؤه بموته على الرصيف وتغطيته بورق جرائد قديمة لحين نقله، أقاموا جنازة مشرفة له، وفي خضم دعائهم له، تمنوا بأن يبارك الرب محلات كرشو، فليبارك الرب محلات كرشو. وبينما كان جميع ضباط المرور يفرون من أمام المواطنين الثائرين، أثار هرقل أنتباه لواء مرور فعينه في أضخم إشارة بالمدينة، فقد كان يمكن لجسده كما هو معروف أن يغطي حارة كاملة. في اللحظة الأولى رأى هرقل عربة مركونة صف ثاني. كان المواطنون يفعلون هذا بلا مبالاة الآن، فما عادوا يخافون من الضباط الذين أصابهم جميعاً مرض عضال جعلهم يتقلصون ويتضاءلون إلي درجة أن أول من أصابه فيهم المرض وصل حجمه إلي عقلة الإصبع، وذلك عندما لمس أحد المواطنين ضئيل الجسم بأصابعه المتآكلة كتف الشرطي قائلاً: بيزنطة حرة، انتو برة. لكن هرقل مشهور بجبروته وقوته. لذا فقد ذهب إلي السيارة وحملها إلي العربة ناقلة السيارات، فأتى صاحبها مهرولاً بالسباب في وجهه عندما مد هرقل يده عليه ليهدئه. قسمه نصفين.كان لابد من فصله عن العمل...نص القصة بالكامل



حكاية ورم (تأليف جيلان صلاح الدين)


- "اللي أنا حقوله لك مش معناه نهاية العالم يا مدام رقية."

بسطت رقية كفها أمامها على المنضدة الزجاجية. لسعة البرد الثلجية أبعدت ذهنها عما تشعر به من ألم و خوف و دهشة. هل يحدث هذا لها حقا؟

- "كل القرايات اللي قدامي بتقول إن العينة اللي أخدناها من الثدي بتاعك..."

رفعت رأسها إليه، فابتلع ريقه في توتر و أشاح بوجهه بعيدا. ألا يكفي أن الموقف محرج و مؤلم بمفرده حتى يكون الذي يلقي عليها الخبر رجل؟ ألا توجد طبيبات في هذا المركز اللعين؟ تقلصت قبضتها على زجاج المنضدة الرقيق. لا تشعر سوى بالتنميل في بطن كفها. شدت عضلات بطنها كما اعتادت أن تفعل كلما هم أحدهم بإلقاء خبر مفجع على سامعيها و انتصبت في جلستها... نص القصة بالكامل.



ليلة ممطرة(تأليف وفاء حفظي)

في إحدي ليالي الشتاء القاسية سارت وسط طريق مظلم ، حافل بالأشجار، ترتدي معطفها الأسود، تسير بخطي غير ثابتة، تشعر بشدة البرد تثري في أوصالها، قطرات المطر في كل مكان، صفير الرياح يصارع أذنيها، حفيف أوراق الشجر يشعرها بالخوف، تلتفت لتنظر حولها من حين لآخر، تتقدم، صوت ما، تنظر حولها ، تتراجع، تدور بنظرها في المكان، مرحبا، هل من أحد هنا ؟...نص القصة بالكامل

البحث عن دفء (تأليف هبة الله محمد حسن السيد).

خلف نافذة مفتوحة وحيدة وقفت، تخرج الملابس المبللة من غسالة نصف مستهلكة، وتلقي بها في سلة حمراء كبيرة..صوت المذياع يبنعث من الردهة مشوشا وكئيبا..لا تعرف لمً تأنس بالمذياع أكثر من التلفاز، ربما لأنه يشعرها أن الزمن قد توقف عند تلك الأيام الحالمة البعيد..هل كانت الحياة بالفعل أجمل وقتها أم أنها الذكريات التي تطفي مذاقا مميزا على كل ما يمتزج بها؟... نص القصة بالكامل

السبت، 15 أكتوبر، 2011

الخميس، 13 أكتوبر، 2011

زمن دوار (تأليف فاطمة طه يعقوب)

انتابها الدوار .. ربما يكون الضغط قد ارتفع ... دخلت الي حجرتها ... تمددت على الفراش هذا الدوار اللعين اعتادته منذ فترة قصيرة .. قال الطبيب ضغط دم مرتفع ... وأوصاها بتجنب الانفعالات والارهاق .. ابتسمت في أسى .. كيف تتجنب ذلك وفي الحياة ما فيها ... مرت لحظات شعرت بعدها بتحسن .. نهضت الي المرآة تنظر فيها... مرت بيدها علي وجهها.. مازال غضا لم تقربه التجاعيد ... نص القصة بالكامل

وقلبي في ركن انتظار (تأليف آية علي محمد الجمل)

قَالَتْ :"في ليلةٍ طالتْ وطالَ ظلامُهَا ، كَمَا طالَ عنّي غِيَابُكَ، احتفلُ بِهَا وأنتَ عَنّي بَعيدُ، وقريبُ، وقَدْ أشْرَفَ طِفْلُنَا علي وطأ الحياةِ ،سَأُحَاكِيهِ وأحْكِي لَهُ عنْ أبيِه، زوجي الحبيب ،كيفَ أَرَدْتَهُ أَنْ يَكُونَ، كَيف كُنْتَ تُحِبه وتُحِبني، كيفَ كانَتْ بَسْمَتُكَ غَيْرَ مَنْ فِي هَذا الكَوْن... نص القصة بالكامل

زلة حلم (تأليف أمل مصلحي)

سافِرَ الوجه كان يركض، لاهثا، يبحث عن مخبأ..جن الليل، ولازال البحث يضنيه، لم يجد سوى كهوف من الحزن تحتضن عمره الفتي الهارب، وبضع سنانير تؤنس ليله المدلهم.
دوامة لا يسبر غورها غير المتمرس، لكنه وقع فريسة لبطش الشارع، ومحدودية التفكير رغم ذكائه المشهود..
أما كان من الأجدر اللحظة أن يكون بين أترابه، يتفرس في أمل قادم، وحياة تنتظره عريضة بحجم السماء؟... نص القصة بالكامل

الجميلة في باريس (تأليف علاء سعد حسن)

منذ صغرها، كانت هذه الجميلة تخلب لب الجميع بقامتها الفارعة وسحر عينيها الواسعتين . انتقلت من الجنوب بأمر من والى مصر "محمد على" . وركبت النيل حتى وصلت للإسكندرية لتكون في ضيافته قبل أن يرسلها كسفير فوق العادة إلى فرنسا . وكان "محمد على" كريما معها فعين لها حاشية ورعاة .
- "محمد على" : أنت يا "حسن" ومعك "عطير" قد عينتكم لمصاحبة الجميلة في رحلتها ، فيجب أن تهتموا بها وتحافظوا عليها. نص القصة بالكامل





حكاية جدتي (تأليف عبد الراضي عبد الله)

سامحك الله يا عاطف، أغويتني بالقاهرة والعمل بها، وأبعدتني عن نفسي وعن جدتي. جدتي! منذ رحيلي عنك وعن القرية منذ أعوام وأنا ما زلت أذكرك، وهل أنساك؟ وأنا مازلت أبحث عنك وعن الحياة وعن نفسي، كيف أنساك؟ وأنا أرى وجهك في كل وردة بيضاء تقع عليها عيني من نافذة القطار... نص القصة بالكامل

السبت، 8 أكتوبر، 2011

خمسة وخميسة (تأليف محمد إبراهيم سلطان)

عرير صرصور الغيط، مأمأة الخروف في الجرن، ونشاط كلب البحر في الترعة مع الضفادع؛ بالتناوب اغتصبوا خرس الليل، وامتزجوا برائحة الروث المعجون بالتبن والطين، والروث في قريتي يعني "السباخ" أو "الجِلّة" بكسر الجيم، ولإلباسها بعض الشياكة والقبول جعلوها "روثاً"، لكنها في الأول والآخر "جلة"، أكواماً ... أكواماً... تتصاعد منها أبخرة خفيفة في ضوء القمر، ومصباح العامود الخشبي المزروع في بطن السكة منذ سنين... نص القصة بالكامل

الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

الباحث عن براءته (تأليف نهلة أنيس)

تطايرت أسرابٌ من الطيور وسط سماءٍ داكنة وطقس قارس البرودة، فيما راح المطر يهطل زخات زخات. ارتدت معطفها الجلد، ووضعت وشاحها الأحمر على شعرها، ثم أغلقت معرض التحف ووقفت تتطلع نحو السماء. رأت سحباً يظللها حمرة، وفى لحظة انزلق الوشاح من على شعرها وطار وارتفع فى الهواء، وفيما كانت تتابعه وهو يرتفع سمعت هدير الرعد، ثم رأت برقاً وأنواراً تنبعث من السماء، وبدا البحر أمامها بأمواجه التي تتلاطم وتفلت منه مندفعة نحو الطريق وكأنها هاربة من هيجانه وثورته. التفتت يميناً ويساراً رأت قليلاً من المارة يهرولون ومَن منهم يسيرون بخطى سريعة راغبين في العودة إلى بيوتهم للاحتماء. استوقفتها المشاهد المتسارعة من المارة والعربات ووقفت تنتظر تاكسياً وهى ترتعش من البرودة والبخار يخرج من أنفاسها...نص القصة بالكامل




الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

ذكر ما حدث في البادية (تأليف إيهاب ناصر)

يقال أنه في إحدى البوادي وعلى أرجح القول أنها بادية الشام، خرج رجل وولده مع مئة رأس من الماشية، يبغون وراء الكلأ والمراعي، وذلك بعد أن منّ الله عليهم، وأغدق بواديهم بغيث جعل مضربا للمثل في الديار الشامية كلها والعراق لأعوام عدة من فرط وفرته وعظيم بركته، فكان صيبا نافعا لا يعرفه الضرار من بين يديه ولا من خلفه، وأصبحت به بواديهم روضة كروضة القائل...نص القصة بالكامل

ثقوب الكرتون (تأليف حسين فراج)

من خلال الحد الفاصل بين حواف ورق الكرتون المعلق والجدار. بدأ النور ينسكب في الحجرة؛ بقعة كبيرة بيضاء. بالإضافة إلى آلاف النقاط الصغيرة المنتشرة من خلال ثقوب الكرتون . نظراتى كانت قد خرجت لتوها تبحث في هذا الشارع عن أنثى تمشى على مهل. تصلني الآن صورة الأقدام والأرجل العارية. بالإضافة إلى أرجل الحمير والكلاب والرجال المارة في هذا الشارع الخافت الضوء والهادئ الوديع. جاء الهواء الخفيف وهز ورق الكرتون الذي كنت قد جعلته باباً لهذه الحجرة. نظرت إلى نسمات الهواء فاستحيت منى ولم تعد...نص القصة بالكامل

قصة قصيرة (تأليف هشام بوراس)

جلس في مقر عمله يفكر في زوجته التي تغيرت كثيرا اتجاهه، ظل شاردا طوال الوقت، كان يتساءل: ماذا حل بتلك الملاك التي التقاها منذ أول يوم رآه فيها؟! كانت حياته بسيطة عادية، ينهض صباحا، وقبل أن يلج عمله يقتني جريدة الصباح وكوبا من القهوة، ويجلس في ركن دائم له في الحديقة العامة، كان يجلس هناك مدة النصف الساعة يتصفح فيها الجريدة تارة، وتارة أخرى يرتشف من كوب القهوة الصباحي اللذيذ...نص القصة بالكامل


سعيدة (تأليف هنا حسن)

كعادتنا في نهاية كل فصل دراسي كنت أجتمع أنا وأصدقائي لنذهب بعد الامتحان إلى أي مكان للترفيه والترويح عن أنفسنا بعد شقاء الامتحانات والضغط العصبي المصاحب لها. وفي كل مرة كنا نذهب إلى مكان مختلف عن المكان السابق. وفي إحدى المرات قررنا الذهاب إلى قلعة قايتباي حيث منظر البحر الواسع الممتد، وتناغم لونه الأزرق البديع مع السماء الصافية، والذي يُشعر الإنسان بمدى ضآلة مشاكله ومعاناته أمام هذا الفضاء الفسيح..نص القصة بالكامل


وقت مستقطع !(تأليف إكرم محمود)

إنه انطوائي جداً! كان كذلك طيلة عمره؛ ربما لأنه أبكم! وجدت صعوبة طيلة حياتي في التواصل معه، حتى قبل أن يفقد صوته! اتهمني الجميع بأنني السبب في ذلك! هل كنت السبب في شقاوته؟ هل قلت له تسلق خزانة المطبخ وأمسك بزجاجة سائل تبييض الملابس الحارق واشربها؟! كان دائماً منقطعاً عنا، مُنجذباً بشدة للأفلام والبرامج الأمريكية، يتابعها بشغف، ويقلِّدها بجسده وعقله، بل وحتى روحه! ربما كان ينظر لجمال بلادهم وبيوتهم، ربما لم يعجبه حالنا ـ رغم أننا أفضل من سوانا...نص القصة بالكامل

ثقبٌ كبيرٌ (تأليف دينا سليمان)

لن أشعر بأي خجل مهما طال لوم نظراتهم، سأسير بثقة تجعل لحذائي صوتًا مسموعًا، تتحول ملامح وجههم إلى كامل التعجب، فكيف تجرأت على هذا الفعل، يجب أن أخلع حذائي قبل الدخول، أعلم هذا جيدًا ولن أفعل، بدأ كلامهم يتصيَّدُني لأزداد ثقةً وتعلو ساقي فوق الأخرى، فلن أخلع حذائي هذا الذي كلفني الكثير، هم يدركون هذا جيدًا، فكيف لهم بحذاء مثله؟ وإن كان، فلن يتركوه أبدًا...نص القصة بالكامل

شبح (تأليف أسماء زين الدين)

بدت كذلك في الصباح، عيناها المتورمتان ودموع تملأ وجنتيها، رأت نفس الموقف يتكرر، ثقل لسانها وأخذت تردد كلمات ليس لها أساس، وتقول: "هل جننت؟ " أخذت تحدق في المرآة بعين واسعة، ترى تعبيرات وجوههم ونظراتهم إليها، وهمساتهم إلى بعضهم البعض: "هل سيفوتها القطار؟"...نص القصة بالكامل 

الفيل وليس الكانجرو يا وودي (تأليف أمجد محمد رزق)

أثناء سيرى في الممر الطويل الضيق، خرج أمامي من الحائط رجلان قويان. خفتُ، فأوشكتُ على الركض إلى الخلف، أمسكاني من كتفيَّ بقوة. اشتد خوفي، فتبولت في سروالي. عدَلا اتجاهي ودفعاني للسير إلى الأمام. من بعيد لاح لي (وودى آلن) يجلس على مقعد روماني، يضع رِجلاً على أخرى. عند اقتربنا منه، أنزل وودى رجله، ومال بجسده إلى الأمام، وأمرني أن أبدل الفيل في قصتي بالكانجرو، فالكانجرو ليس مشهورًا كالفيل، كما أنه كائن لطيف، حنون جدًا. يقفز ولا يسير. يعيش في قارة واحدة، والأضواء ليست مسلطة علية بالشكل الكافي. تفحصت وجهه لأتاكد من أن الندبة مازلت بوجهه. لاحظ، فأدار وجهه إلى الخلف وأشار بيده إلى الرجلين أن يضرباني. ضُربت في بطني، ثم في قصبة رجلي. سقطتُ على الأرض، وجررتُ إلى خارج الممر...نص القصة بالكامل


حلم يحلــم (تأليف أحمد ندى)

كنتُ أربعة،أربعة أجساد مستقلة، بعقل واحدٍ واع لتجسده الرباعي بحركاته وسيرته وإرادته الكاملة..أحدثُ نفسي (الصحيح أنني أقيم حوارا مع نفسي، هذا الفعل الذي أدمنْتُه كطبيعة مرتبطة بالانطواء، غير أنه لم يكن اتخذ –من قبل-هذا الشكل الصارم من التجسّد الكامل) أحدثني عن تشابك أحلام الأجساد الأربعة في نقطة التقاء ربما هي مصائر مختزلة في مكان واحد، حلم واسع يحلم بالشظايا الأربعة بكل تفصيلاتها، أحاول قدر المستطاع فصل الأحلام عن بعضها البعض مسترشدا بالمكان النهائي الذي جمعهم معا؛ حتى أدرك المستوى المتراكب من الحلم الأكبر... نص القصة بالكامل

السبت، 1 أكتوبر، 2011

ميعاد الروح (تأليف أحمد محمد الطيب إسماعيل)

الأم العجوز تجلس بجوار "البلكون" مسندة رأسها إلي الشيش الخشبي القديم، تبدو في عينيها مسحة حزن عميق، ونسائم ليل خريفية تأتي إليها، تهزهز شراشف شالها الأسود المُحكم حول رأسها ورقبتها، لم تكن تشعر بشيء، كانت شاردة فقط، تفكر، تمر الذكرى برأسها ... تعاود النظر إلى صورة ابنها بالزي العسكري المثبتة فوق الحائط، متأملة قسمات وجهه، ابتسامته الصافية، وعينيه اللامعتين ..نص القصة بالكامل

تحوُّل (تأليف أحمد كمال زكي)

- شعرة بيضاء!
يقولها صاحبك، فتهتزّ من الداخل بينما تتظاهر بالتَّماسُك أمامه... نص القصة بالكامل


ليلى (تأليف أحمد جمال)

تصعدين – كالمعتاد- بعد الفتى ذي العينين الدامعتين بثلاث محطات. تجلسين في مكانك المعتاد، الكرسي وراء النافذة، وتحولين رأسك نحوه، ثم تلقين بتحية الصباح في خفوت، ويرد عليك هو بهدوء مماثل. يفتح فمه بعدها بلا صوت مقرراً قول أي شيء ثم يغلقه كما يفعل يومياً، وهو يسب نفسه بهدوء شديد. تلبسين كالمعتاد ذات الملابس، تلك التي تشي ولا تترك مساحة للاحتمالات ... نص القصة بالكامل