الجمعة، 8 فبراير، 2013

فهرس القصص

  1. الحسناء ذات الغمازتين (تأليف سامر لطفي دسوقس)
  2. لم تعد كل الأيام ... مساء الإثنين (تأليف وفاء علي القزاز)
  3. صــديق حمـــيم (تأليف سامي عبد الوهاب)
  4.  بقايا شعرها المبلول (تأليف محمد فتحي عبد الله)
  5. الأمل فى عيون ناظريه (تأليف محمد إبراهيم رخا)
  6. نحيب الندى (تأليف عمر محمد باوزير)
  7. من أجل نصف كيلو (تأليف أسامة حامد الفرماوي)
  8. مترو الحياة (تأليف رانيا علي حجاج)
  9. في محطة وطن (تأليف سارة إبراهيم علي الراجحي)
  10. مجرد جولة (تأليف يونس البوتكمانتي)
  11. العطش (تأليف عبد الله عبد البكري عبد الغفار)
  12. معانقة (تأليف أحمد علي حيدر يكن)
  13. غروب وشروق (تأليف أحمد سعيد عيد محمد)
  14. الدور السادس (تأليف عمرو محمد فريد خفاجي)
  15. أحبه ... ولكن (تأليف جنا شحادة)
  16. المرايا (تأليف كريم صالح)
  17. طقوس الانكسار (تأليف محمد عبد الله عبد الجواد)
  18. ككل يوم (تأليف سندس جمال الحسيني)
  19. فصل من تاريخ حياة كلب (تأليف وحيد فريد أبو الفتوح)
  20. أحلام قصيرة المدى (تأليف محمد أحمد عبد الكاتب)
  21. حنين مركب (تأليف نسرين محمود عبد النعيم)
  22. أمل (تأليف رحاب محمد علي البسيوني)
  23. باقة زهور حمراء (تأليف رحاب شكري سعد)

الخميس، 7 فبراير، 2013

باقة زهور حمراء (تأليف رحاب شكري سعد)



يطوي آخر ورقة أمامه، وقد ضاق صدره غيظاً من هذا الزحام، ويتساءل غاضباً: "تباً لهم!، كيف اتفق كل هؤلاء على تلك المؤامرة؟! ألم يجدوا سوى اليوم حتى يأتوا جميعاً؟! يوقع بالانصراف على عجلة من أمره، والقلق يملؤه، وكل ما يجول بخاطره؛ مؤكد لن تغفر تأخيري عنها بهذا اليوم!. ولكن يعود ليطمئن نفسه قائلاً: "قلبها يشع طيبة، حتماً ستغفر لي؛ ومن يغفر لي إن لم تغفر حبيبة عمري؟ يهرول لسيارته، ويزيد من سرعته مخترقاً كل الإشارات المرورية!!.. ضارباً بوابل المخالفات المنهالة عليه عرض الحائط!، فأي مخالفة أصعب من دمعة تترقرق بجفونها بسبب تأخيره عنها اليوم تحديداً؟؟!!...القصة بالكامل

الثلاثاء، 5 فبراير، 2013

فصل من تاريخ حياة كلب (تأليف وحيد فريد أبو الفتوح)

تعرفت عليها فى يناير، ولا أتذكر تحديدا فى أى عام، لكن من المؤكد أننا تقابلنا فى يناير , وهو موسم التزاوج بالنسبة لنا على أى حال، رفعت ذيلى لها، فرفعت ذيلها بدورها، وهنا أيقنت أننى نلت اعجابها. إنتصاب ذيلى أكد لها معالم شخصيتى الأولى، وحكت لى فيما بعد أنها فهمت منذ البداية أننى كلب عصبى حاد المشاعر، ومتقلب المزاج. هناك عند تلال القمامة، بجوار نادى اجتماعى كان اللقاء الأول، وكنت خارجا لتوى من تجربة مؤلمة مع كلبة كانت تكبرنى فى السن...القصة بالكامل

ككل يوم (تأليف سندس جمال الحسيني)



تركت لدموعها العنان واعتبرتها فرصة للبكاء بلا تحفظ .. واستمرت تلاوة القرآن المسجلة بصوت عبد الباسط المجود.. لم يعد أحد يجلب فقي إذن .. أصبح كل شيء مسجلاً الآن .. بمشاعر الماضي وذكرياته .. لم تكن تبكي المتوفى بقدر ما كانت تبكي حالة الموت .. تذكرت ما يمكن تذكره من موتى أسرتها .. وغلبتها روح الحزن المنتشرة بين النساء المتشحات بالسواد الأنيق .. تعمدت ألا تنظر في وجوه أهل الفقيد .. فآخر ما يحتاجونه الآن هو تلك النظرات الفضولية المزعجة...القصة بالكامل

أمل (تأليف رحاب محمد علي البسيوني)

كعادتها، لم يلحظ وجودها أحد ... انسلت وسط المدعوين، وأتخذت مقعدا بجوار أمها... تأملت المكان مليا، شعرت بغربة ووحشة ... أخذت تتفحص خلسة وجوه الفتيات وهن يتمايلن ويتمازحن بوجوه مستبشرة وأعين ملؤها الأمانى... توقفت عيناهاعلى وجه العروس ... تفحصتها بعمق، العين... الأنف ... الفم، حاولت أن تستبدل ملامح العروس بملامحها هى ... لم تستطع ... القصة بالكامل


حنين مُركّب (تأليف نسرين محمود عبد النعيم)

دنا منها فى هدوء والإبتسامة تعلو شفتيه.. يكاد لا يصدّق أنها هى .. اقترب .. لم تتغير تقريبًا.. حركة يديها السريعة ، ذات ألوان ملابسها الفضفاضة ، لكم أحبّت أن يجتاح الأسود أغلبها ... اقترب أكثر .. ملامحها لم تتغير بعد تلك السنوات .. وكأنّه ودّعها مساء ليلة أمس. صار ملاصقًا للمنضدة التى تجلس بها .. تضىء وجهها تلك الغمّازة الواحدة على وجنتها اليمنى وتلك الابتسامة العريضة التى تكشف عن أسنان ناصعة تظهر جميعها رغمًا عنها...القصة بالكامل

أحلام قصيرة المدي (تأليف محمد الكاتب)

" الآتي ناياتي جريح .. الآتي حصان مطلوق ... قلبك تعبان من الريح .. لكن مستني شروق "

***
(1)

اعتاد علي ذلك منذ الصغر، أنه كلما تمني أمنية أو حلم حلم جديد أن يكتب كلمة واحدة تعبر عنه في ورقة صغيرة ويضعها في قارورة كانت تحتوي منذ زمن بعيد أول هدية تمناها وأحبها وحصل عليها والتي كانت سمكة زرقاء اللون من النوع المقاتل الذي لا يصلح للحياة مع أي سمكة أخري حتي ولو كانت من نفس النوع، كان كلما حقق حلماً يبحث عنه ورقته ليخرجه من القاروة فيضطر لفتح كل الأوراق ليدرك الحلم الذي أنجزه و البقية التي لم تأتي بعد...القصة بالكامل

طقوس الانكسار (تأليف محمد عبد الله عبد الجواد)

ارتديت ملابسى الثقيلة ونزلت من البيت .. كان الجو بارداّ كعادة ليالى الخريف المائلة للبروده، والتى تذكرنى بقرب الشتاء. قليل من البشر يمرون بالشارع عائدون إلى بيوتهم يترنحون من ثقل يوم ملىء بالبحث الدؤوب عن ما يسدون به أفواه من أثقل النوم جفونهم كى يريحوا المنهك من عناء أسئلة تقضى على أخر ما تبقى له من قوى .. لماذا تجتاحنى الرغبة فى رؤيه أصدقائى الليلة؟...القصة بالكامل

المرايا (تأليف كريم صالح)


تَبدّي في الأفق فتي قوي البنية وسيم، خُطاه ثابتة تُخيل للناظر أنها محطة قطار راسخة تمر القطارات علي جانبيها تطلب الوقود اللازم للحياة. وصل منزله بعد جلسة روتينية لم تنجح كالعادة مع إحدي الفتيات اللاتي أعتاد أن يرن تليفونه بعبارات تتوسط لزواجه منهن، ربما ساعدت الفجوة في التوزيع السكاني بين الجنسين علي ذلك...القصة بالكامل


أحبه ... ولكن (تأليف جنا شحادة)


ذهبت مجبرة من والديها لرؤيته ، لم تكن تحب يوما دخول المشفى أو حتى التفكير فيه، كانت تشم رائحة غريبة لمجرد اقترابها منه تستفز أعصابها ... ولكن هذه المرة أقسى و أصعب ، فابن عمها و صديق طفولتها يرقد هنا ، بوجهه الشاحب و جسمه النحيف الذي يأكله المرض يوما بعد يوم . منذ كانا طفلين و هي تخصه بكل أسرارها، تبثه حزنها و همومها، وهو الذي لا يكبرها سوى بيومين، اعتاد أن يشعرها بأنها طفلته هو ...القصة بالكامل

الدور السادس (تأليف عمرو محمد فريد خفاجي)


فتح باب المصعد في الدور السادس حيث وقف وحيدا يدخن سيجارته. كان المصعد خاليًا ولم يكن هناك أحد سواه بالشركة في هذا الوقت المتأخر. لم يعرف لماذا يتحرك المصعد ولم يهتم، وأرتوي من هواء سيجارته وتذكر أخر لقاء بينهم. كانا جالسين علي طاولة بضفاف النهر وقد طال شروده وصمته. وبعدما أنتهيا من العشاء، لمست أصابعها كفه بشهوة العشق ومعاني الغزل...القصة بالكامل 

الاثنين، 4 فبراير، 2013

غروب وشروق (تأليف أحمد سعيد عيد محمد)



طعن الليل شمس الأصيل طعنة نجلاء، فترنحت على خط الأفق، وتلونت بلون أحمر قان خضبت به جمعا من السحب تجمعت أسفلها لتسندها، وتعينها على استكمال طريقها الأبدى فكأن السحب هى دماء الشمس...القصة بالكامل

معانقة (تأليف أحمد علي حيدر يكن)


يقترب القمر من خصلات الشعر المتدلية فوق جبينها وهي نائمة فوق ضفة النهر مساء. يداعب بشعاعه الفضي ظلمة شعرها. يربت فوق جبينها .. تفتح عينها كما لؤلؤتي تتعلق عينها بالابتسامة الحانية على وجه القمر الذي ما يزال ينظر اليها في وله وعشق ليدور كل شهر في انتظار تلك الليلة حتي يعانق بضوئه جسدها الممدد ... لا يشغل باله أبدا عمره الأزلي وعمرها الغض...القصة بالكامل

العطش (تأليف عبد الله عبد البكري عبد الغفار)


اجتمعت النسوة حول مرشح المياه تملأ كل واحدة منهن وعاءها، تليها الأخرى، جاء دوري، توقفت المياه عن التدفق، لم تفلح محاولتهن أن يعدن للمرشح الحياة. حملت كل واحدة إناءها وانطلقت تسارع الخطى علها تحجز دورها أمام المرشح الثاني، ما حدث في الأول حدث في الثاني والثالث المياه تأبى أن تتدفق...القصة بالكامل

مجرد جولة (تأليف يونس البوتكمانتي)

استويت جالسا على كرسي خشبي أمام مكتبي، وأخذت قلمي لأكتب خواطر عصفت بخيالي. دندنات زوجتي تنبعث من المطبخ، ربما كانت تعد لي فنجان قهوتي المفضل، أو كانت بصدد أشغال مطبخية أخرى. ابننا الوحيد يلعب تارة بمجسمات ودمى، ويعبث طورا بأثاث المنزل. أشعلت المذياع، فوقع اختياري على إذاعة تبث رائعة من روائع الست. استعذبت الرائعة، فرحت أردد الغناء...القصة بالكامل 

في محطة وطن (تأليف سارة إبراهيم علي الراجحي)

شقراء تضحك بزهو ...خلفها أشجار كثيفة على ضفاف نهر غربيتها ... تداعبه في سعادة بلهاء كقطة تلعب بكرة صوف.. تركض نحوها تمسكها تظل تبحث عن بداية الخيط في كرتها ثم تفلت منها فتركض نحوها مرة أخرى ....تلتقفها تظل تعبث بها وتبحث في تصميم عن نهاية الخيط بعد أن أفلتت الكرة من يديها ...تتدحرج الكرة من يديها أمام عينيها الغائرتين ...تمسك بداية الخيط ...القصة بالكامل 

مترو الحياة (تأليف رانيا علي حجاج)

قطعت تذكرة المترو واتجهت مسرعة إلى محطة الانتظار لتركب أول عربه تفتح لها أبوابها السريعة التي لا تنتظر أحداً من منتظريها ... في زحام عربة المترو التي بالكاد ترى مكان قدمك فيها ... وقفت هي بجانب الباب الزجاجي المغلق للجهة الأخرى من العربة ... في انتظار أن تصل بسرعة إلى محطتها...القصة بالكامل

من أجل نصف كيلو (تأليف أسامة حامد الفرماوي)



واصل السير بخطىً متهالكة، قسمات هادئة ميَّزت وجهه المائل للسمرة. كان يرتدى حُلةً تكاد تستر بدنه النحيف. ارتعشت يده .. لم يجد ما يبحث عنه، امتدت يده إلى كل مكان فى جسمه، استقرت على الجانب الأيمن .. وصل إلى بيته .. وضع القليل على القليل، وتوكأ على جنيهاته وذهب إلى الجزار، وقف أمام الذبيحة (اثنان .. ثلاثة .. أربعة .. قلب .. طحال) أحس أنه سيعلقه بجوار الذبيحة لو قال نصف كيلو؛ حاول مرة ومرات لم يستطع، لملم شجاعته وقالها .. ابتسم الرجل ولم يعلقه...القصة بالكامل 

نحيب الندى (تأليف عمر محمد باوزير)


"قفوا أيها الطلاب ... قفوا من مقاعدكم جميعاً."
بلهجة شديدة يبدأ المعلم القاسي حصته وبعقاب شامل للطلاب بالوقوف ... "ستقفون طويلاً لأنكم لم تحضروا واجباتكم". يعتري الهدوء والصمت الأجواء .. ويسير المعلم فيُسمَع صوت حذائه يطرق الأرض ليقتل السكون السائد، يسير مقطّباَ جبينه يكاد حاجباه يتصارعان، ثم يزفرها بثقل شديد: "اجلسوا واستمعوا للدرس". الكل يستمع لشرح ذاك المعلم، والسبورة المجرّدة هاهي تمتلئ بسطور من طباشيرٍ يملؤها ضجر وغضب صاحبها .. هناك طالبٌ ذو ثيابٍ باليةٍ وشعرٍ أشعث...القصة بالكامل 

الأمل فى عيون ناظريه (تأليف محمد إبراهيم رخا)


أحيانا ينتشلنى الأمل فيمسك بتلابيبى ثم يرفعنى عاليا فى السماء حيث يواجه صحن الشمس وجهى فأغمض عينى اتقاءٍ لحرقتها، ثم يطوحنى فى الهواء يمينا ويسارا حتى أصاب بالدوار ويلقينى على الأرض فجأة، ثم يصرخ فى وجهى كالعادة...القصة بالكامل

 

بقايا شعرها المبلول (تأليف محمد فتحي عبد الله)

من أين أبدأ والحروفُ تَبعثرت مِنِّي مثلما يحدثُ مع طفل قد فتح كيس حلواه بعنف !! تجاوزت عقارب الساعة قِمَّتها في الظهيرة ولا تزال ضوضاء أظافري تعتصم فوق الطاولة مطالبةً بمزيد من فناجين القهوة وأدخنة السجائر التي تحاول أن تَستُر حالات انفصامها. أخرجتُ موبايلي كي أفجر كل ما عانيتُ من ضجرٍ في كلمة " ألو" ثم سألتُ عن سبب التأخير، وبسبب صوتها الذي غمرته كلاكسات السيارات ...القصة بالكامل

صــديق حمـــيم (تأليف سامي عبد الوهاب)


تابعنى بابتسامة عريضة وعينين ضاحكتين منذ أن اقتربت منه وحتي خلفته ورائي .. وقد تملكني الخجل لعدم معرفتي به .. ترددت كثيراً .. هل ألقي عليه السلام أم لا .. وعندما تجاوزته ولم أفعل تملكني شعور بالندم .. أحسست أنني خذلته .. بل وأسأت إليه .. لا أدري لِمَ لَمْ أتقبل يده الممدودة لي .. لا شك أنه يبحث عن صديق .. أيكون غريباً مثلي؟ وأدرك أنني غريب فأراد أن يجمعنا رباط ما نواجه به إحساس الغربة؟ ربما ...القصة بالكامل 

لم تعد كل الأيام ... مساء الإثنين (تأليف وفاء علي القزاز)



23 يناير 2011م – لا يغرنك تشابه الأيام-

انفرجت شفتاه بابتسامة ساخرة حينما واجهته هذه العبارة وهو يقلب في مفكرته ليبحث أى الأيام اليوم، حدق فى الفضاء للحظة متذكراً أن علاقته بالأيام وتواريخها قد ولت منذ زمن، فهو لا يبحث عن الأيام الا ليعرف فقط هل جاء مساء الأثنين موعد تسليم مقاله الأسبوعى أم لا!! ، حتى الكتابة تلك المعشوقة التى سلبت عقله وانتزعته من دفء عائلته فى صعيد مصر ذات صبا كنداهة لا يملك حول امامها أو قوة لم تعد تملك غوايته وأصبح يمارسها كواجب بلا حس او رغبة، فهو يعمل لانه لابد أن يعمل ولا ينبغى أن لا يعمل...القصة بالكامل

الحسناء ذات الغمازتين (تأليف سامر لطفي دسوقس)



بينما أنا جالس في مكتبة النادي أمارس أحب هوايتي كعادتي يوم العطلة نفس الوجوه والأشخاص الذين يرتادون المكتبة استحوذ الصمت على المكان وتوطن الهدوء حنايا القاعة أرقه صرير الباب دخلت فشدت الأنظار نحوها لها سمت الأميرات ملامحها دقيقة وجهها طفولي حد النقاء يقف الحنان بخجل عند عينيها الناعستين على الرغم من شعرها القصير إلا إنني أراها أنثى كاملة، تفقدت الرفوف واختارت كتابا وجلست لتقرأه، لم أغض طرفي عنها فكنت أختلس إليها النظر من وراء كتابي...القصة بالكامل 

عناد أم عماد (تأليف رولا فيتال عبيد)



تصحو سميحة على صوت خبط ورقع آت من الغرفة المجاورة لغرفتها حيث تقوم الخادمة أم عماد بتنظيف الشيش. تنهض من سريرها وتذهب إلى حيث الصوت. تقف أمام الباب وتنظر باندهاش نحو أم عماد التي تمسك بالفوطة وتضرب بها الشيش بقوة بينما ترتمي بجانبها على الأرض الفرشاة التي اشترتها لها منذ أسبوع، وأكدت عليها أن تستخدمها بدلاً من الفوطة لترحمها من هذا الضجيج الذي بات يثير أعصابها...القصة بالكامل

عجوز ولكن (تأليف رؤى زهير شكـر)



بعد أن توسطت الشمس سماء شباطه، وصل القرية التي كان لها قاصدا، دخل مسجدها الوحيد، وبعد أن أومأ بحركات لصلاة الظهيرة إنزوى في أقصى الركن وحيدا ... ينظر لأبناء القرية بعينٍ وجلة .. وبعد مرت ساعة أو أكثر منها بقليل، تقدم نحوه شاب في عقد عمره الثاني محاولا الاستفهام عن حال الرجل الغريب الذي بدا على مظهره الزهد والتقوى وقد أخذ الطريق وتعبه مأخذا منه مما أجبره على الانزواء...القصة بالكامل

فوق السحاب (تأليف نهى محمود إبراهيم عبد المجيد)


لماذا لا تستطيع الطيران؟ كان يسألني الجميع هذا السؤال ولكن لا أملك إجابة، جميع إخوتي تعلموا ذلك منذ زمن طويل، ولكني كلما حاولت أسقط سريعاً داخل العش، كنت أرى فى عيون البعض نظرة اشفاق والبعض استهزاء، والبعض الآخر لا يكتفي بالنظرات ويسخر مني بأقسى الكلمات...القصة بالكامل

أُبَاْبَة(1) (تأليف محمد السنباطي حسن)


إنها الحياة التي بعثت في "سيجيشوارا"(2) تلك المدينة المنسية في قلب الريف الروماني. تلك الحياة قصيرة الأمد التي تستمر ثلاثة أيام فقط كل عام هي مدة ذلك الاحتفاء البهيج بالعصور الوسطي. هي الحياة التي أُخذ صاحبنا مشدوها بوهجها المتشبث بتلك الأيام الثلاثة، والتي أفاضت على الناس والموجودات من حوله لتكسبها روحاً جديدة تتجدد بها كل معاني الوصال لهذا الطرف القصي المنسي من البلاد...القصة بالكامل

سيأتي بهم الحنين! (تأليف محمد السيد الصغير)

واصلَ الصغير قرقعةَ العظام، واحدةً في اثنتين في جمجمة..

- كم عمرك الآن يا أبي؟

- ثمانية وعشرون.

- وكم عمري أنا؟

- شهرٌ واحد.

- وعندما أتينا إلى هنا؟

- توقفت أعمارنا بالمجئ إلى هنا...القصة بالكامل



أباطيل وردة (تأليف محمد عبد العظيم علي)


غابة
هكذا وجدها في الغابة، ندية، فيها عطر قديم، وجمال مكنون، كأنه رآها في حياة سابقة، قطفها يحاول الحفاظ عليها من الحوافر والمخالب ليودعها بجوار قلبه، جرحت أصابعه أشواكها قائلة: "أنت آخر من يمكن أن يقطفني"، بدأ في توقي الشوك، شوكة شوكة وألماً ألماً ينتزع، حتى هُيأ إليه أنها قد هيت له حين قالت: "أنت الأقرب إلى قلبي" ...القصة بالكامل

قيد (تأليف هبة بسيوني)


تلاعب البحر بخصلات شعرها .. عقصته دون فائدة الهواء القوي أصر علي نثره كل مرة .. تعجبت لماذا يصر البحر علي العبث بشعرها بالرغم من أنه ليس حريرياً ولا طويلاً كالفتيات التي تري البحر يداعبهن!...القصة بالكامل

ومات! (تاليف أيمن محمد شرف الدين)


كان يدّعي أن الموت أخٌ له من الرضاعة حينما ترك المدفن الأخير مهاجرا إلى الغفلة السوفيتية.
لم يتأبط سوى قصيدته التي كانت تشاطره قناعة الموت .. هي الوحيدة أيضًا التي اقتنعت بمرافقته إلى روسيا البيضاء لتكون قادرة على مقاربة السواد بأسطورة الجليد...القصة بالكامل...القصة بالكامل

رجل الحبر (تأليف أسماء جمعة علي سالم)



مازلت أدرك أنك احتللت عقلي وسكنت مخيلتي قبلها بأعوام. حينها كنت نبضي ورفات عقلي الضائعة بين أزقة الحياة المبعثرة، أو ربما كنت أشبه بذلك المستحيل الذي يصر أن يتوغل بين خلايا جسدي ملتهما تلك الحياة التي تسكنها. نعم كنت أشبه بجنون الخلايا المميت المدعو بالسرطان .. قبل أن أفكر في خلقك كمجموعة من الأحبار تسكن أوراقي...القصة بالكامل

صادق والنداهة (تأليف عمرو صلاح الدين النايل)



عندما تتألق أشعة الشمس فى عينيى صادق فإنها تنعكس مكتسبه المزيد من حرارة روحه الشابه الوثابه..وحينما ترمقه فتيات قريته بإعجاب يشعر بإختلافه عن أقرانه..أما حين يجلس مع عائلته الصغيره تكون ملاحته وفتوته ورصانته محور الحديث .. هكذا كان الحال بلا منغصات .. ونهر الزمن يسرى بصادق فى مجراه المتوقع .. فلاح أجير مثل أبيه ..القصة بالكامل

الوهم (تأليف علي علي عوض)



العيون تتطلع نحوه بإشفاق، انهارت مقاومته، الكوابيس تطارده فى أحلامه و يقظته ، أورام متباينة الأشكال والأحجام سكنت جسمه فجأة، يظن أنها أورام سرطانية، عزا ذلك إلى إسرافه فى تناول الكحوليات، عاد ليطمئن نفسه بأن التحاليل والأشعة لم تؤكد بعد صحة تمكن المرض من كبده، قد يكون مستقرا فى أمعائه، شريط أسود يمر بذاكرته عن كل أنواع الشرور التى ارتكبها من قبل، مجسمة بكل تفاصيلها، متسلسلة، يغمض عينيه فى محاولة للهروب منها...القصة بالكامل

الأحد، 3 فبراير، 2013

العنصرية الجديدة (تأليف أكرم إمام)



ولوولنا بما يكفي عن حشو المدينة بالبشر، جلسنا نبكي على نظافتها في الأربعينيات، عن باريس التي كانت هنا ولم تعد، لم نُدر بالا لتلك الأشياء التي تنقرض من حولنا، كان هنا يوما شارعا نظيفا.. فاتنا أن نأخذ فيه صورة جماعية للتاريخ. كانت ستبدو حتما كصورة إنتحار جماعي للحيتان...القصة بالكامل 

يوم ثارت مكة (تأليف أحمد توفيق الصايغ)



افتُتن بها منذ الوهلة الأولى .. لم يُفلح غطاء الوجه المخملي الشفاف في إخفاء قوة عينيها الآسرتين وبدا بياض بشرتها الناصع متناقضا مع لون الرداء الأسود فأشعل أتون الرغبة في أعماقه ولاح ضوؤه في مقلتيه فلم يغِب عن ناظريها اللامعين الحيين .. كانت تبحث عن نوع خاص من القماش فتشتْ عنه في أسواق الطائف كلها ثم هدتها قدماها إلي الحانوت الكبير الذي يملكه وما أن لمحته حتى تلقفته في لهفة وتحسست ملمسه الناعم في انبهار فاستغل الفرصة قائلا: هذا قماش يأتي خصيصا من الشام..أشد الرحال إليها مرتين كل عام لأحضره من تاجر يهودي في حلب...القصة بالكامل

ظُلْمَةِ شَبَحٌ مَجْهُوْلٌ (تأليف عبدالرؤف ربيع)


الْمَكَانِ : فِيَلا فِيْ ضَوَاحِيَ الْمُدُنِ الْجَدِيْدَةٍ .....
الْوَقْتِ : الْثَّانِيَةُ وَالْنِّصْفُ بَعْدَ مُنْتَصَفِ الْلَّيْلِ..........
الْصَّمْتِ يَسْكُنُ الْمَكَانِ .. يَخْرُجُ مِنْهُ نُبَاحَ الْكلابِ ... إنَّهُ يَبْدُوَ نَائِمَا بِجِوَارِ زَوْجَتِةِ قِيَ حُجْرَةِ النَّوْمِ مُغْمَضَ الْعَيْنَيْنِ .. وَلَكِنَّهُ مُثْقَلٌ الْهُمُوْمِ قَلْقْ ..يَتَقَلَّبُ عَلَىَ جَانِبَيْهِ بَيْنَ صَرْخَةٌ عَقْلِهِ الْدَّاخِلِيِّ ، وَنَبْضُ قَلْبِهِ الْسَّرِيْعُ الَّتِيْ كَادتَ أَنْ تخْرُجُ أَهَاتُ مِنْ صَدْرِهِ ...القصة بالكامل

السبت، 2 فبراير، 2013

وجداري يحميني!(تأليف طارق نادر)

في حُلمك ... تهرب ... تشرب من نهرٍ مالح يوقد ظمأك ... تتصارع ... ترغبُ في أن تخسر، علّكَ لا تستيقظ أبدًا ... علّكَ تتخلص من وحشِك ... علّكَ تغضب. في نهارِك ... مصحوبًا بالقهر من أُمٍ مكلومة، لطبيبٍ قفْر العقل ... لم يتمكن يومًا من أن يفهم مأساتك، فيُرجِح حالك لكونِك طفل، وكون كوابيسك خيالات ليلية وحسب. ثم تعودُ إليه ... يقتُلك بتلك النظرةِ في عينيه، كونُكَ مسكينٌ لا يشفع لك ...القصة بالكامل

البنات + 30(تأليف سامح فايز سيد متولي)

وقفت أمام الفندق وهالها منظره الذى يرثى له .كان عبارة عن بضعة طوابق تنتصف أحد عمارات شارع رمسيس العتيقة .توجهت لرجل يقبع خلف صندوق خشبى عفا عليه الزمن . كان يمسك بصحيفة متجولا بين أوراقها حين قاطعته سائلة : الأستاذ أمجد وصفى لو سمحت . جاءها الرد سريعا وكأنه اعتاد مثل تلك الأمور ( أوضة سبعة الدور التانى على اليمين ) ترددت للحظة وهى تتوجه ناحية درجات السلم .أخذت تهيئ نفسها لتلك القبلات الحارة التى افتقدتها طويلا . وتحسست خفية موضع تفاحتها وكأنها تستأذنها فى مرور أحدهم اليوم عليها...القصة بالكامل

أغنية من حبيبتي (تأليف رضوى صلاح مهران)



الآن يتلقى بريدي دعوة من حبيبتي، تدعوني للاستماع ﺇلى أغنيتها. كم قفز قلبي من الفرح، وكم أحس بتجدد الشوق القديم. وما هي ﺇلا لحظة حتى لجمته شكيمة عقلي قائلة: لما الفرح أتشتاق ﺇلى الحرام؟

- أي حرام في سماع أغنيتها؟

- بلى ورب العرش حرام.

- أين أدلتك على هذا؟

- لم تسأل عن الأدلة؟ لقد قالوا حراما يعنى حرام...القصة بالكامل

المتاهة (تأليف خالد محمد عادل قمرة)




طنين غريب ذلك الذى أقلق منامى وأضج مضجعى ... طنين شعرت به يكتنفنى ... يحيط عقلى ... يكبلنى كما الأغلال ... أخذت أقاوم للحظات ولكن صوتها الانثوي الرقيق جال بأذنى أن "هيا ... لقد حان الوقت" لم أملك مع كل هذا إلا أن استيقظت. للحظات جلت ببصرى فى أرجاء غرفتى الصغيرة فلم أجد بها أى شئ قد إختلف عما عهدته فها هو الشباك القديم المتهالك كما هو بإطلالته الكئيبة وتلك الأريكه التى عفا عليها الزمن من طول عمرها وحتى أرضيتها التى لم تشهد النظافة لما يزيد عن العامين .... كل شيء مازال كما عهدته إلا صداع رأسى ذلك الذى أحال الدنيا حولى جحيمًا ...القصة بالكامل 

رِحلةٌ الى جُبِ يوسفَ (تأليف ابراهيم حسين ابو عرقوب)


                                                                                                                                            
إستوقفتني حِكايَةُ ذلكَ الفتى نابغةِ الرياضياتِ الذي قادهُ حظهُ العاثُرُ الى تلكَ القريةِ القابعةِ في بطنِِ ِذلك الوادي السحيقِ بعد أن دُميت قدماهُ بحثاً عن وظيفةٍ تسدُ رمقه. توجهَ الأستاذ محمد جبر الى القريةِ في يومهِ الأول فذهِلَ مما كُتِبَ على شهودِ قبورها,فهذا فلانٌ بنِ فلانٍ ولدَ في بدايةِ القرنِ ِالعشرين وماتَ في يومهِ الاخيرِ وعاشَ سَنتينِ فقط...القصة بالكامل

فجوة (تأليف فاطمة على )




ولج ليلا باب البناية التى يقطنها , حين أدخل مفتاحة فى الكالون ...وجد الثقب الصغير ,فى باب البناية العملاق .

لم يلمحه للوهله الاولى بالرغم من وجوده منذ عدة ايام , ثقب .. شديد الاستدارة , مصقول الحواف ,كما لو كان صنع بالباب عن عمد ...القصة بالكامل

ثمن العطلة (تأليف باهر أحمد عبد القادر)



- شارع أحمد نصار يا اسطي؟!
وكأنه جاء نجدة من السماء ، أشار جمال للحاج بالركوب. وقبل أن يركب الحاج اعتدل جمال في جلسته خلف مقود السيارة ليخفف قليلا من احتقان مثانته. جلس الحاج إلي جواره وأخذ يسترد أنفاسه اللاهثة ثم هدأ أخيرا وسأل نفس السؤال الذي سمعه جمال منذ التاسعة صباحا: ما الذي يوقف الطريق يا بني ؟...القصة بالكامل