الأربعاء، ٣١ أكتوبر ٢٠١٢

من نسل القلم (تأليف أسامة يوسف)


تكاد أن تصاب بالجنون من صرير كرسيك حين يدور حول محوره يمينًا ويسارًا، فتلعن الفكرة التي راودتك يومًا ما جراء الملل بأن كرسيك له صرير من الأساس! الفكرة التي استمعت لها حرفيًا، واستقرت في نفسك يقينًا، فظللت يومين تلهو بالصرير الوهمي لساعات كاسرًا ملل العمل المكتبي، تدور ما بين يمينك حيث وضعت صورة ولديك الصغيرين في إطار ذهبي أنيق استقر هنالك منذ أن انتقلت أنت إلى هذا المكتب، وتواصل الدوران إلى منتصف المكتب حيث يستقر الحاسوب الحديث بخلفية سوداء قاتمة على عكس خلفية حاسبك الشخصي التي جعلتها زوجتك صورة لكما أمام الشاطئ؛ من مجموعة الصور التي التقطت لكما في آخر مصيف قضيتموه بالساحل الشمالي، وفيها تدعي أنت الابتسام بجوار ابتسامتها البلهاء للكاميرا وهي تتخيل اللحظة التي ستقوم بعرض هذه الصور على صديقاتها، متفاخرة بما أنفقت أنت من مدخراتك في هذا المصيف التعيس، ثم تنتهي بيسارك لتسترق النظر عبر زجاج المكتب إلى الردهة المقابلة حيث يهرول السعاة بين الغرف لتلبية ظمأ الموظفين إلى الكافيين أو الماء، بينما يخرج أحد أولئك الموظفين من مكتبه ليلبي نداء الطبيعة، أو ليقدم لفافات التبغ قربانًا لإله ما يستجديه النيكوتين اللازم لمواصلة اليوم دون خسائر عصبية أو مادية...القصة بالكامل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق