الجمعة، 30 سبتمبر 2011

عزيزتي البكاءة (تأليف عمر زهران)

لن أسأل عن حالك؛ فأخبارك تراودني في منامي كل ليلة .. ما أن أغمض عيني حتى تتبلور صورتك الساحرة في أعماقي .. صورتك الكاملة بلا نقص، الأخاذة بلا ملل، والتي أذكر كل تفاصيلها وأذكرك ... تتذكرين حينما كنت أضم بأصابعي أناملك الدقيقة فتبتسمي في خجل، أو حينما كنتِ تهمسين بأذني: "بحبك"؛ فأفتعل أنني لم أسمع سائلا: "إيه؟"، فتفهمينني بسرعة مجيبةً بابتسامة: "ولا حاجة".. هل حقا تذكرين ذلك؟ فأنا لا أذكر؛ لأنه لم يحدث .. باختصار لم يحدث!... نص القصة بالكامل

غروب (تأليف محمد أحمد محفوظ)

أحببتها.. لم أتخيل يوما أننا سنفترق .. كانت الليلة الأولى من ليالي رمضان حيث تجمعت العائلة؛ متمثلة في: أولادها جميعًا، وأحفادها الذين ضجّت بهم أركان منزل بدت عليه آثار الزمن، كما بدت على وجهها المشِعّ ضياءً على الدوام .. أغانٍ وصُراخ في كل مكان. حلّو يا حلّو.. رمضان كريم يا حلّو... نص القصة بالكامل

سيد النخيل (تأليف إبراهيم حسين مصطفى)

أحس بإحساس من نوع مختلف وهو يفعلها هذه المرة، أحس كما لو أنه ُيزوج إحدى بناته العديدات، أحس بإحساس مختلف ذلك العصر، يأخذ طلع النخل الذكور مع قليل من نبات الحَبق في لفة من ليف النخيل، ويضعهم في قلب النخلة الأنثى بعد أن يهذبها بفأسه. فأسه حادةٌ جداً لدرجة أنه كان يبرى بها أقلام الرصاص لبناته اللائي لازلن في المدرسة... نص القصة بالكامل

سلم مديرية الأمن (تأليف عمرو سيد علي)

عبد المنعم:
خرج عبد المنعم من القسم إلى المستشفى يتهادى بين رجلين.. إصابته كانت بالغة.. قال الطبيب: أعصاب يديه تمزقت من طول تعلقه منهما.. ندعو الله أن يتوقف النزيف بالمخ... نص القصة بالكامل

فلفل أسمر (تأليف سلسبيل صلاح أحمد)

في طريقي الطويل وأثناء رحلة سفري تعطل بساطي السحري لأيام فوق قرية صغيرة، هي قرية صغيرة تُدعي زويا (أي الحياة بالإغريقية)، يمر فيها نهر علي ضفتيه أرض خصبة تكثر فيها الأشجار... نص القصة بالكامل

بيت في نهاية الشارع (تأليف رامي الورقي)

كان ماضيًا في طريقه حين استوقفه شخص وسأله عن وجهته، ثم قال له بلهجة آمرة، ولكنها مهذبة: هل يمكنك أن توصل الحاجَّة في طريقك إلى أول الشارع.. التفت فوجدها سيدة عجوز في العقد السابع من عمرها تقريبًا، وترتدي ملابس سوداء بسيطة متكئة علي عصا، وثيابها متربة وكأنها قدمت لتوها من سفر بعيد... نص القصة بالكامل

شموع الحرية (تأليف رامي شاهين)

خرج من بيته مذهولاً، منكفئاً على وجهه، وقدِ اسودَّتِ الدُّنيا في عينيه ، فكان كجوال الإسمنت لا يعي ما حوله .. الجوُّ متجهِّمٌ كوجه أبيه حين كان يقترف خطأً جسيماً، وآن أوان العقاب، إنَّه ينذر بشيءٍ ما ..كارثةٍ .. مُصيبةٍ .. تنضاف إلى الكوارث الَّتِي تلاحقه في الفترة الأخيرة .. هل أرعد الجوُّ؟ أم هو غضبه الهادر في أعماقه؟ لا يدري !! ... نص القصة بالكامل

حذاء عنترة (تأليف د.سناء شعلان)

اسمه عنترة، وسعادته المؤجّلة رغم أنفه تتلخّص في حذاء جديد، يريده جلديّاً بنيّاً لامعاً كالذي ينتعله عرفة ابن الوجيه حمدون، يريده بنعلٍ ضخمٍ أسودَ، يصكّه بالأرض دون أن يخشى عليه من أن يتمزّق أو أن تخترقه قطعة زجاج أو مسمار قديم أو حصاة مطروحة على الطريق، مرّة شمّ رائحة حذاء جديد من أحذية عرفة، رائحة الجلد زكمتْ أنفه، وأغرته عيناه المأخوذتان بجمال الجلد الجديد بأن يمسّد عليه، وسمح لنفسه بأن تتمنّى الحصول على حذاء مثله على غفلة من عيني أم عرفة التي ساءها أن يدخل عنترة الفقير إلى حديقة منزلها الغنّاء، فقامتْ تصليه بثاقب نظراتها... نص القصة بالكامل

تأملات في المرآة (تأليف رانيا إبراهيم أحمد)

وَقَفَتْ بين سطور الكلمة حائرةً .. ماذا تقول في الحرفين الممتدين على سن القلم الحبر الأزرق؟ انتظَرَتْ، وَانتَظَرَتْ، لم تأتِها الفرصةُ كي تُفصحَ عن كلمة سر البركان الخامل داخل تلافيف جهاز بشريّ ضمته عظامٌ جامدةٌ كالصخر الراكد في مياه نهر الأحزان. من خارج أكفان الحلم المُلتَفَّة حول بويضة أمل ساكن في الوجدان، خرجت لتُسلِّم، قُل بل تستسلم لقيود سجان رابض بسياط جبان... نص القصة بالكامل 

لجنة 3 (تأليف نيرمين فتحي أحمد)

"أخر يوم خلينا نخلص" ... هتف في أعماقه بتلك الكلمات وهو يبحث بين الفصول عن لجنته. يدفع قدمه في الأوراق والأكياس المسجاة هنا وهناك. ينظر لحذائه البالي الذي انتعله طوال الثلاث سنوات الماضية. توقف أخيراً أمام الباب المتهالك لأحد الفصول... نص القصة بالكامل

ليلة أخرى (تأليف نهاد السيد)

أعلنت الساعة بثقة وقسوة أنها الثانية صباحاً وهى لم تنم بعد. "وبعدين بقى؟" لم تنم منذ بضعة أيام. وكان هذا بادياً على وجهها وعلى عينيها اللتين فقدتا البريق... نص القصة بالكامل

هدوء (تأليف سارة قويسي)

(غروب)
أنا كائن ليلي، لا أستطيع النوم ليلاً، بل لا أعرفه. أشعر بالنشوة تسري في عروقي عندما يحل الظلام. أبدأ الطقوس اليومية أو الليلية إذا شئت الدقة. أتجول قليلا في الغابة وحدائق المنازل المجاورة، أبحث عن صيد ثمين يصلح كطعام لهذه الليلة... نص القصة بالكامل


الخميس، 29 سبتمبر 2011

محل الألعاب (تأليف سارة راشد)

عرفته منذ سنوات طوال، منذ أن كنا نلعب سويا في الشارع الهادئ بجوار منزلنا، فكنا نقضي النهار فى مرح وصخب متواصل، حتى تأتى والدته مصطحبة أمي ليجبرونا بلطف على الذهاب للمنزل لنكمل ليلتنا في نفس المرح...نص القصة بالكامل

الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

أطراف مبتورة (تأليف نصر أحمد عبد الرحمن)

شلبي
أراه كل صباح يجلس على عتبة داره، يحاول تثبيت الساق المعدنية، ثم يحكم ربط الحزام الجلدي حول فخذه، ثم يجرب قدرته على تحريكها، ويتأكد أن وضعها صحيح. بعد ذلك يتكئ على الباب لينهض. يتحرك خطوة واحدة ثم يقف مستندا بكفه على الحائط... نص القصة بالكامل

وهدان (تأليف نجوى منير السيد عتيبة)

يخترق النهار طلقة مدوية. يذهب الناس مسرعين متبعين الصوت. يجدونه غريقًا في دمه. مفتوحة عيناه فى خوف كبير وغضب. بيده اليسرى بندقية قديمة عليها قطرات دمه. ينزل الخبر على أمه كالصاعقة. أغمى عليها من قوة المفاجأة. تفيق على صوت عال داخل الدار. إنهم أهل القرية ملتفين حول جثة وهدان. تذهب ببطء. لا تكاد قدمها تذهب خطوة حتى ترجع الثانية. تتحسس وجهه ثم تمسك يده ببطء. وتنطق بكلام يكاد يكون غير مسموع. تدمع عيناها بشدة. تضحك وتبكى فى نفس الوقت كالمجنونة. تلطم خدها. تلقى بالتراب على جسدها. يعلو صراخها أرجاء المنزل... نص القصة بالكامل

يا بهجة العيد السعيد (تأليف مصطفى محمد السيد)

في البدء لم تكن تلك الأغنية حتى جلست ذاك المساء أتجول في الانترنت ووجدتها،  ذلك اللحن الكئيب الجميل يولد على طرف أذني، ثم يتكاثر في الغرفة في بطء مدروس، يتتابع نغمة نغمة من جملة موسيقية إلى أخرى شهيًا ومؤلما إلى حد ما. قررت أن يكون هو جرس منبه الموبايل لأستيقظ عليه في الصباح التالي، ثم أغلقت السماعات فأختفى الصوت كأن لم يكن!... نص القصة بالكامل

التتار (تأليف محمد محمد أحمد مستجاب)

خلت المدينة من السحالي.
الهدوء يغمر الأفق، ويضغط على الأعصاب، وشمس الصباح العادية لم تتغير، رنين التليفون في هذا الوقت المبكر أثار القلق، تركت الفراش مكوناً أخدوداً، جاء صوت صديقتي في المدينة الجديدة، بمرحها وقالت:
- إنها ستمر عليّ للذهاب إلى السوق التجاري الجديد.
نشاط كلماتها ومرحها أجبراني على التوجه إلى الحمام ثم ارتداء ملابسي... نص القصة بالكامل

أسرتني عائشة بالنسرين (تأليف محمد الزاكي)

وقفت أطل على البحر، فتجلت لي عائشة في أمواجه، فقالت لي باسمة :
"ستسمع صوتي في النسرين، فأنا أختفي، لكن آتي...".
عائشة لم تسكن فقط أمواج البجرالهادئة والمتلاطمة، فهي تخرج من أبواب الموج لتجول في البر، فتتجلى في الأنهار والجبال، وفي الجنائن... نص القصة بالكامل 

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

الدم والمشمش (تأليف محمد حامد الشواف؟)

الإطار من المشمش الذهبي، الصورة فقر وعجز ومرض وقلة حيلة، كل ذلك داخل جلباب أسود حاكته أصابع الزمن بلا شفقة. امرأة ستينية أو أرادتها أصابع الزمن كذلك، داخل جلباب أسود لا يخلو من علامات البؤس. يتدلى من قبضتها كيس ضئيل يحمل بعض الحبيبات ربما مشمش. تقف بملامحها العتيقة البائسة ذات الوجه البائس والعينين التائهتين فى دروب الحياة الشاقة التي لم تعد تتحملها...نص القصة بالكامل

وظيفة لا تشبه الوظائف (تأليف محمد غالمي)

أمام طاولة منفردة في الهواء الطلق ركن حمزة النافع مترقبًا حلول رفيق الصبا وقيدوم الزملاء.. في ساحة معشوشبة تفصل بين فندق عيون الباهية وناصية الشارع المقابل. وضع الجريدة جنبا وجعل يخلط محتوى الكأس منتشيا مزهوا.. يخفق قلبه من حبور لم يجد الزمان بمثله! ما دار بخلده أن تكون قاعة المؤتمرات، قبيل زوال هذا اليوم، عتبة خير ومهوى المن والسلوى. أصابه الذهول حينئذ لمَّا تفاجأ به يجلس بمحاذاته.. التفت متسائلا بين الشك واليقين: عبد الحميد صدوق؟!.. رد الآخر وقد جحظت عيناه من فرط العجب: هو بحده وحذافيره.. لم تخذلك الذاكرة يا حمزة.. ونشط العناق فكان مؤثرا يشي بطول أمد الفراق...نص القصة بالكامل

وحيد (تأليف محمد أحمد فؤاد)


- فيم قنوطُك يا وحيد؟
توقَّف وحيد عن اللهو بحشائش حديقة "أحمد زويل"، ونظر لجده في غير فَهم، وتساءل ببراءة:
- ما هوالقنوط يا جدي؟
فابتسم الجد بحكمة وقال:
- أراك يا بني دائمًا حزين الوجه، منعزلاً عن الناس .. هل لديك مشكلةٌ ما؟
لم يجب وحيد، وبدت على وجهه أمارات التفكير العميق، وقطَّب حاجبيه مُقلِّدًا الكبار، فأثارت رؤية وجهه في جده الابتسام، وبثَّت في قلبه الحبور...نص القصة بالكامل

كوكو (تأليف ماريا فايد)

كان ميشو منهمكا بداخل كومة من الألعاب ... يبدو وكأنه على مشارف اختراع سينقذ البشرية كلها ... الألعاب مبعثرة في كل مكان يمكنك تخيله أو لا يمكنك ... منها المنكسر ومنها الملون، ولكن الكل في اللعب سواء عنده، وكل لعبة لها فائدة عظيمة في إنتاج اختراعات ميشو الجبارة التي لا تصمد دقائق حتى يمل منها ويبحث عن بقايا ألعاب أخرى وابتكار آخر ... لم يقطع انشغاله الشديد وسط ألعابه سوى ... كوكوكوكوووو ... نص القصة بالكامل

الوخز (تأليف محمد سالم أحمد)

ها هي الوليمةُ قد انتهت .. أقاربي المَدعُوُّون على الغداء يَربُون على العَشَرة، وبينهم زهرة حبيبتي وابنةُ خالي .. تصغُرُني بشهرٍ واحدٍ فقط، لكن هذا الشهر تسبب في أن تتأخر هي في دخول المدرسة عامًا كاملاً، فهي على وشك دخول الصف الخامس الابتدائي، وأنا انتهيتُ منه وأستعد للأول الإعدادي...نص القصة بالكامل 

الخميس، 22 سبتمبر 2011

وقفة تأمل (تأليف خالد السيد علي)

أطاح بكل شيءٍ أمامه .. أنغمس برهة في الصمت، ثم هبط مرتطماً على الأريكة الشاحبة المتسخة.. عيناه لا تتحركان.. الدهشة تتملكه .. لقد انهارت الأحلام عندما انقلبت عربة الرحلة التي قادها بكل طاقته... نص القصة بالكامل

طوارئ (تأليف إيمان عبد الأعلى محمود السيد)

طرقٌ علي الباب، هكذا هي وظيفة الباب، أن يُضرَب أو يُركل. واحدٌ بطولِ الباب يسألني عن أخي الكبير... نص القصة بالكامل

هؤلاء الأرجنتينيون (تأليف كريم أحمد عبد الباقي)

"اليوم من آخر النهارات التي تشرق على الأرض، فمنذ ما يرقب من 3000 عام والشمس تمر بطور البلورة في سبيلها إلى الانطفاء في المراحل التالية. ويعني العلماء بهذا: انبعاج سطح الشمس الخارجي ليسطع ضوؤها متحللاً إلى ألوانه السبع: الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والنيلي والبنفسجي. فالضوء الأبيض لم يعد له وجود إلا في المعمل". همس الراديو غير المنظور بهذه الكلمات، أعني الراديو المتطور الذي يبعث موجاته إلى المخ مباشرة دون أجهزة وسيطة بمجرد طلب تشغيل الخدمة، وبالفعل.. بدأت السماء تتشرب الحمرة القانية، ومع الوقت راحت تذبل على الأطراف إلى أصفر خفيف كورقة نبات (أو ما كان يسمى يومًا بالنبات). ثم تتالت الألوان في هارمونيات كانت ستذهل ساكني الأرض منذ آلاف السنين... نص القصة بالكامل

موت عابر (تأليف هدى فايق)

أكره قدومه المباغت.. بطرقاته المتأخرة على الباب في عتمة الليل الغافي، بتجاوزه جميع حواجز الأحلام الصابحة، وبوقوفه فاغرًا فاه أمامك، فلا تملك من أنفاسك سوى شهقة قصيرة.. يتوقف عقلك بعدها عن التفكير لعدة ثوانٍ.. عندها قد تستعيد وعيك الهارب من الحقيقة.. لتجد الحزن قد احتل أجزاءك رافعًا راية الدموع على مشارف قلبك... نص القصة بالكامل

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

الليل الحائر!!(تأليف منى عبد الخالق)

الليل الحائر!!

جَلست على إحدى الصخور فى مواجهة البحر، فى يومٍ من أيام الصيف الجميلة...تراقب الحياة...لفترة طويلة جلست صامتة، دون حركة أو كلام، تنظر بعيداً وقريباً، هنا وهناك وكأنها تبصر الحياة لأول مرة، أخرجت لوحتها وألوانها ... جلست ترسم فى صمت هادئ لا يقطعه سوى صوت حكات فرشاتها على اللوحة، وصوت موجات البحر .. فلم تكن تسمع للناس من حولها صوتاً، كان صوت قلبها وخيالها يعلو أي صوت، يتدفقان معاً نحو فرشاتها فينطلقان داخل لوحتها مبدعين أجمل اللمسات...نص القصة بالكامل



قصة حياة (تأليف نورهان الرشيدى)

وقف رجل في طريق طويل مظلم، محني الظهر أنقضه حمل السنين وتعب الهموم لتتدلى ذراعيه بجانب جسده حتى كادتا أن تلامسا ركبتيه. كان الرجل يستند إلى عكاز عتيق لا يقوى على الخطو بدونه ، وبدا عليه أنه أتى من مشوار طويل وبعيد ، فقد رقّت قدماه من كثرة المشي. أما عن وجهه، فقد شق اليأس والألم مجرييهما حول عينيه وأحاطاهما بهالة من السواد وتركاهما ذابلتين وقد خفّ بريقهما وبهتت لمعتهما بعد أن كانتا رمزا لوهج الحياة. فهاتان الثمرتان هما مراّة الروح إن صلحت وجدتهما هادئتين تعكسان صفاء النفس، وإن طلحت وصنَّت فاحت رائحتها من خلالهما وانكشف أمرها؛ فإن كان القلب محل السر فالعين مذاعه. أما عن ثمرتي صاحبنا فكانتا تقطران مرارة وأسى...نص القصة بالكامل

مكالمة حياة (تأليف عمر احمد)

عاش وحيداً، لا يعرف أحداً من أقاربه، حتى أباه مات قبل أن يولد، لم يكن له سوى أمه التى ذهبت كما ذهب كل شيء، وازدادت من وحدته فانتقل إلى مسكن آخر، كل كل يوم يمر يزيده يأساً، ويزيد وحدته كآبةً، حتى أصدقائه، أصبح لكل منهم حياته الخاصة.يعمل ليشغل وقته ولكنه لا يجد من يعمل من أجله، حتى هواياته أصبحت بلا طعم، فعندما يريد أن يعزف لا يجد من يسمعه، وعندما يريد أن يرسم لا يجد من يرسم له. وكل يوم يمر يزيده عذاباً. ولد بداخله شعور بأنه أصبح كالأموات، لا فائدة له، لا أحد يهتم بوجوده أو غيابه عن الحياة بأكملها... نص القصة بالكامل

مغامرة الشيوخ (تأليف روان عبد الكريم)

"شي الله يا ِسيدي َحمد، شي الله يا ِسيدي َحمد". وقفت المرأة النحيلة يلفها دخان البخور الثقيل في مغارة الشيوخ، حيث مدافن الأولياء الصالحين، وهى تحمل طفلتها الضئيلة الناعسة في وهن على صدرها الجاف تمسح بيدٍ مكدودة الرخام الرمادي للقبر البارد القديم، تغزوه في فتور بقايا أشعة شمس متسربة من فتحات المغارة المظلمة. لا يحرك الصمت في جدرانها سوى انحناءة المرأة المتوسلة على القبر، تقبله تارة وتربت عليه تارة أخرى ...نص القصة بالكامل

كرسي مواجه لضوء الشمس (تأليف سلمى صلاح)

منذ فقْدِه إياها وهو يعجز عن الظهور، مجرد النزول إلى محل البقالة أسفل العمارة بدا له ضربا من المستحيل، شعر أن عيون السكان تخترق باب شقته لتسخر منه، وقد فقد تعريفه الأول لشخصيته .. إحساسه بالسلطة والمسئولية. تخيل نفسه جاره المهندس محمود وقد فقد عنه صفة الهندسة. فكر في الأمر متشفيا، "ماذا لو تم سحب شهادة البكالوريوس من كل خريجي كلية الهندسة بجامعة س لسنة ص؟ " ... نص القصة بالكامل 



حيران بن حيران (تأليف ساره محمود)

فتحت عيني فوجدت نفسي جالسا على مقعد واسع في المقدمة، أمامي مكتب كبير، صورة لشخص لم أعرفه، ملفات كثيرة مفتوحة ومتناثرة. الغرفة بدت كأنها غرفة اجتماعات، استغرقت فترة لأتذكر من أنا أو ماذا جاء بي هنا لكنى لم افلح، لم يمهلني القدر لأتذكر، فقد انفتح الباب فجأة ودخلت فتاة مسرعة وهى تردد:
- ماهر بيه، هذه ملفات صفقة الحديد، وهذا جدول أعمال الغد ينتظر الموافقة، وهذا...نص القصة بالكامل



أَمِيبـَـــا (تأليف طارق رمضان)

يُقفز من الأتوبيس المزدحم بعد أن يفقد ملابسه الخارجية. لا وقت للتفكير في المحفظة، أنا متأخر ولابد من الإسراع. منظره شبه العاري أشعره أنه عاد إنسانًا بدائيًّا لكن بلا حرية! يُدفع للسير في الشارع الذي يعج بالبشر حتى يصل لقضبان السكة الحديدية... نص القصة بالكامل

خطوات قليلة على عشب (تأليف محمد أبو الغيط)

" ma3alesh ana asfa gedan mesh h2dar agy elnaharda cilantro zay ma konna mtf2een"


قرأ الرسالة ثم أعاد هاتفه المحمول نوكيا N96إلى جيب بنطاله الـ (سبرنج فيلد) وهو يتمتم بسباب خافت عن بنت الـ (.....) التي (كرفته) بهذه البساطة! غادر المكان متوجها إلى (سبينز). دخله وسط العديد من السيدات اللاتي يقدن أمامهن عربات التسوق بيد، وباليد الأخرى يمسكن كراسات العروض . كاد ان يتلكأ كعادته عند قسم الكاميرات وأجهزة الكمبيوتر ليختلس النظر للفتيات الجميلات اللاتي يتولين البيع، لكنه لم يفعل للشعور الذي يتملكه مؤخرا بأنهن كلهن متشابهات إلى حد الملل . عبر صفوفاً طويلة من الرفوف المزدحمة بآلاف الأشياء المعروضة للبيع، بينما تتسلل إلى أذنيه الموسيقى الهادئة المنومة التي تبثها الإذاعة الداخلية ويتخللها ذلك الصوت الأنثوي البارد "اشتري علبتين (كورن فليكس) وخد عليهم علبة لبن هدية" "اشتري أربعة كيلو صدور دجاج مخلية بسعر تلاتة كيلو"....نص القصة بالكامل



قهوة وشاي (تأليف مجدى مصطفى)

أخذت تداعب شعرها وهي تبتسم ابتسامة رقيقة. اختلست اليه نظرة ثم أخذت تتأمل أصابع يديها. سدد نظراته اليها. أخذ نفسا عميقا ثم بدأ في مداعبة شاربه. أخذت رشفة صغيرة من فنجان القهوة بالحليب. أبدت اعجابها بحركة متزامنة من حاجبيها. أخذت رشفة ثانية ثم لعقت شفتيها بلسانها. حرك الملعقة في كوب الشاي. أخذ رشفة طويلة منه. أبدى امتعاضا. أضاف بعض السكر ثم أخذ رشفة ثانية. هز رأسه. نظرت إلى ساعتها. أبدت دهشتها. هبت واقفة معلنة نفاذ صبرها. مشت قليلا جهة اليمين، ثم استدارت ومشت جهة اليسار. كررت ذلك ثلاث مرات ... نص القصة بالكامل

كبرياء ... بقايا أنثى (تأليف إسراء محمد)

كانت تخشى أن يرى أحد جسدها، فاختبأت دوماً في مظهر بارد يحجبها عن الرجال، مظهر بارد يحجبها حتى عن نفسها، ولكنها نسيت أن تختبئ من غريزتها، غريزة الأنثى التى وُلِدت داخلها عند مولدها، حتى وإن كانت في نظر نفسها ليست سوى بقايا أنثى. كان من يراها يقر بأنها حسناء، ولكنها كانت كغلاف جميل لعلبة حلوى فاسدة...نص القصة بالكامل



إلى الأبد (تأليف عمرو نصر حسن)


امتلأت نفسي بالضيق والغيظ وأنا أتابع الدكتور وهو يتحدث عن أشياء غريبة وعجيبة، والتي حاولت جاهدا فهم أيا ًمنها ولكن دون جدوى، وسألت نفسى للمرة الألف: هل كنت محقا عندما دخلت هذه الكلية العلمية المعقدة، وأدرت عيني في المدرج لأتأكد أنني لست الحمار الوحيد فى هذا العالم، ولم يخب ظني كثيرًا وأنا أرى مجموعة من الطلاب يضحكون ويتحدثون بصوت منخفض، ومجموعة أخرى أسلمت أمرها لله وأخذت تأكل أرزًا مع الملائكة، ومجموعة ثالثة - وأغلبها من البنات - توشك أن تبكي من فرط التأثر، فقررت بدلا من إضاعة الوقت أن آخذ ثوابًا وأنام قليلاً على أساس أن نوم الظالم عبادة. قبل أن أستفيق بعد قليل على صوت الطلاب وهم خارجون الى الحرية، فمكثت لبرهة حتى يخف الزحام، ثم نهضت وأتخذت طريقى إلى باب المدرج، فإذا بي أصطدم بفتاة كانت فى سبيلها للدخول، أسرعت بالاعتذار، ثم رفعت عيني إليها....نص القصة بالكامل


المبروكة (تأليف أحمد عماد كمال إسماعيل)

 الزمان: لا يهم كثيراً..

المكان: قريةٌ ليست على الخريطة.. بيت العمدة..

- طاق طاق طاق..(طرق على الباب )..

- افتح الباب يا عبده..

وفُتِح الباب، فإذا بكبير الخفر يقف متوتراً، والعرق يلجمه إلجاماً..

- خير يا حسنين !

- لا مؤاخذة يا جناب العمدة.. فيه موضوع مهم جداً..

لحظة صمت.. يضيق العمدة عينيه.. يبدو القلق على ملامحه..

- قول يا وش السعد..

يزدرد حسين لعابه، ويقول بانفعال مشيرا نحو الشرفة:

- أهل البلد هايموِّتوا بعض يا عمدة... نص القصة بالكامل



سترة (تأليف عبير إبراهيم منصور)

 سأذهب لإحضار مستلزمات سفره .. لن أتأخر
خرجت ابنتها بعد أن ألقت على مسامعها هذه الجملة التي حركت تلك الغصة في حلقها 

يا لها من كلمة قاسية، لم تدرك ابنتها مدى حدتها، "سفره" !!.. على أيةِ حال عليها أن تقبل بهذا، أنبأها بندول الساعة أنها العاشرة، ألقت عليه نظرة حانية .. حزينة، وهو ممدد على فراشه. نظرة امتدت بطول عمر كامل. تلمست عكازها. أمسكته بوهن امرأة عفا عليها الدهر، استندت عليه وخطواتها الهرِمة تقاوم للوصول إلى تلك المنضدة... نص القصة بالكامل 



نعمة أرق (تأليف ياسر الششتاوي)

أكاد أن أنفجر، النوم يعصاني، كأنني عدوه، والليالي كأنها سكاكين تذبح سكينتي المرتجاة، فلا يحط طير النعاس على أشجار عيني، فتظل تناديه وتناديه، وهو يمتطي غيابه عن حنجرتها المؤرّقة من جمرة الهواجس المتقدة في أعماقي، ماذا أفعل كي أفوز بالنوم في تلك الليلة؟! ما بالي في تلك الفترة لم أعد كما كنتُ؟! كنتُ فيما مضى أنام كما ينام طفل بسهولة ويسر، كأنني والنوم صديقان، أو كأنه أمي لا يتخلى عني حتى يسلمني لأحضان الشخير! هل فقدتُ طفولتي؟! ومتى؟ ومن أجل من؟! يا ويحي... ألا أملّ من مواجهة طواحين الأسئلة؟! تلك الأسئلة التي تتجمع مع بعضها البعض مكونة وحشاً يقف على باب حجرة نومي يمنع أقدام النوم من الدخول إليّ... نص القصة بالكامل 



أفضل مُحضر(تأليف طارق نادر إبراهيم)

لمّـا بدأ عملَه لأولِ مرة... قيلَ له "اكتُب ما تـسمع". لم يُعلِّمه أحد أصولاً للمهنة، ولم يهتم من حوله بما يكتب في البداية... لكن الحقيقة التي عرفها لاحقًا هي أنهم كانوا يترقبونه، يُتابعونه باستمرار، وكل كلمةٍ يسمعها من الماثلين أمامِه يقوم بتسجيلها، يُدونُها كما هي، يُدونُ حتى مواقع الشهيقِ والزفيرِ، وأصوات الأنفاسِ المكتومة والمُتهدجة للمُتقدمين ببلاغاتِهم أو للمُدعي عليهم. لكنّ أكثر ما ميّزه عن غيرِه من حاملي لقب (المُحضر) أنه كان يخُطُ نبراتِ الأصوات في كتابتِه، فتتأرجح الحروفُ في التوتر، ويُصقلُ الخطُ في الثبات... وعلى هذا كان أفضل (مُحضر)... نص القصة بالكامل




فتحة في جدار (تأليف سمية ربيع)

لا تتذكر متى بدأ ذلك تحديدا. ربما عندما بدأ السأم يتسرب إلى قلبها كالعادة. ربما عندما شعرت أنّها قالت كل ما يمكن قوله وسمعت كل ما يمكن سماعه. لم يعد هناك جديد ليقال من جانبها أو من جانبه. لم تطمح العلاقة من البداية إلى أكثر من كسر الملل. كان يُدرك، وكانت تُدرك، ولم يكن من داع للتصريح بهذا أو بعكسه. في مجتمعها الذي لا يوجد به غير النساء، كانت معرفتها به فرصة غير مضمون تكرارها للتغيير. تسألها أسوأ ما يحدث لفتاة فترد أن تعمل مع أمّها من منزلهم في خياطة ملابس النساء. كل ما تعرفه عن الرجال ما تسمعه من زبوناتها عنهم. تراهم في عيونهن، في اختياراتهن للتصميمات الأكثر إثارة، في غمزاتهن على الألوان، أو في حديث أمّها العابر عن أبيها الراحل...نص القصة بالكامل




سديم الروح (تأليف رؤى زهير شكر)

انسلت الساعات رويدا على هدب الليل الطويل، اتشحت الثواني فيه بوشاحِ الألم خلف آهات القمر العليل، ليلامس ضوء كانون البارد أجفانها المرهقة، تفتح عينها على مضض فترى ملابسها الرثة تحاول أن تغطيها، فقميص وردي مقطع الأكمام يحاول مستميتا أن يستر جزءا من نهديها النافرين ، تليه تنورة تتوارى خجلا من وجودها على خصرها فلم يتبقَ منها إلا القليل.. ارتجفت من قطة سوداء صغيرة تلعق بأصابع قدميها، استجمعت قواها في محاولةٍ منها للابتعاد عن مكانها البالي....نص القصة بالكامل




توبــة (تأليف وسيم المغربي)

تخلع نعليك وتنتعل الأرض.. تُمنطق ما سمعت عن الفقه فتنزع الحذاء الأيسر فالأيمن، وتدخل باليمنى فاليسرى.. تطفح أنفك بروائح جوارب لأرجل عفنة، تسُد معها كل منافذ الإحساس بالجمال، تنبعج لديك مفاهيم الإيمان وتنسحب تخيلاتك عن النسائم العنبرية العطرة.. من ذات المنطق الفقهي تتحاشى تخطى الرقاب.. تقاوم شعورك بالرصد، تمحو شعورك المضني بأنك المذنب الأوحد هنا.. بأنك نفثة شر وسط أخيار... نص القصة بالكامل


ذات الضفيرة (تأليف نهلة عبد العزيز)

صوت القطط يخيفني، ظلام المكان يفزعني .. قلت لها إني أخشى الظلام، لا أقوى على مواجهته وحدي
 ولون زيك المدرسي الأخضر متى أراه؟
 لماذا؟
لأطمئن على ضفيرتك في حجابها، حينها تكون طويلة ويصعب عليك حملها... نص القصة بالكامل


الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

في الغرفة المغلقة (تأليف معاذ السيد)

أدخلوني غرفة حالكة الظلام، معصوب العينين، ولا شعاع نور واحد يتسرب إلى عينيّ، أجلسوني عمداً على كرسي بالكاد يناسب حجمي لإيذائي، وأوثقوا ذراعي بمسنديه، وربطوا قدمي جيداً في أرجله، ولم تعد لي حرية إلا داخل رأسي، واللهم إلا حركة خفيفة لأطراف أصابعي، عرفت فيما بعد لم هذه الحركة... نص القصة بالكامل

الأحد، 18 سبتمبر 2011

(Company for the Road (by Rania Elbadry

The first time she flagged down his taxi, his mind didn't register much about her. A series of words came across mind, storing the information so that he'd understand how to deal with her; timeworn was the foremost in his mind. He tried to be as pleasant as possible, making insignificant small talk about the weather, politics, how the country was going to the dogs; the kind of conversation he had picked up from taxi drivers himself before he had been forced to become one. She merely nodded, made a sound of agreement or disagreement every now and then...Full story

السبت، 17 سبتمبر 2011

هكذا هي الحياة (تأليف عمرو صبحي)

في يوم كغيره من الأيام استيقظ من نومه على رنين المنبه القديم الذي تحشرج صوت حركة عقاربه، فبدا كأنه طنين حشرة لا تهدأ، فوجدها تشير إلى الساعة الثامنة صباحاً، نزل من بيته متثاقل الخطوات، يتأمل تلك الوجوه التي يعرفها جيداً، ثم مشى قليلاً إلى أن وصل إلى مقصده...نص القصة بالكامل

مفتاح العـودة (تأليف كريم جمال)

كان ميلاد ذلك الفجر غريباً بالنسبة له، لم يكن ولادة الأشعة من بين يدي ظلام الليل ككل صباح ممزوج بصوت عصافير ُربا فلسطين، فتح الصبي عينيه الصغيرتين، وهو يفركهما بشدة، فشيء غريبٌ يحدث، أصوات تتعالي بالخارج، صهيل خيل، حقائب كبيرة حزمت ووضعت بجوار باب البيت، أنها أشباح هجرة تتراقص أمام عينيه، قبله يحدثه بأن ذلك حلماً عابراً سيمر مرور الكرام، ولكن عقله يخبره أن ذلك حقيقة لا خيال وواقع لا أحتمال... نص القصة بالكامل



غرق (تأليف انجى ابراهيم)

ترتدي قميصه وتقف في صالة منزلهم تحت الثريا تماماً، تبدل عيناها بين اتجاهي الثريا والساعة، تفكر أنه تأخر جداً، وأنها سوف تتألم عندما تسقط الثريا فوق رأسها مباشرة، صامتة تماماً وتعبث في رأسها احتمالات عدة عن سبب تأخيره، ينقبض قلبها عند التفكير في حادث سير أو مشكلة صعبة جعلته يتأخر عن العودة للبيت، وتفكر في أن تلك الثريا مناسبة جداً للسقوط والتكسر مائة وعشرون قطعة على الأقل... نص القصة بالكامل

لأبر بقسمي (تأليف هدى رافع الشريف)

تدهس أقدامه دمع السماء ... تنزف الغيوم، وينزف هو... دمائه تلطخ صدره خلف درعه الثقيل ... خطواته كالهمس بعد أن كانت تزلزل الأرض تحتها ... يكاد البريق في سماء عينيه يخبو ... وتنفرج شفتاه الشاحبتان عن ابتسامة متألمة عندما تلفظ ذاكرته لحظة الاحتدام ... احتكاك المعادن ... صراخ القتيل وهتاف الصدى ... لهاث الخيول وخرير الدماء...يضع يده على موضع إصابته لطالما انتابه فضول بشأن الموت وما بعده ... ولم يظن أن الموت آت في يوم بارد مطير ... تتعثر خطواته ... فيهوي طريح الأرض ... يتصلب جسده حيث سقط ... بلا حراك ولا أنفاس!!... نص القصة بالكامل




الصدع (تأليف ايمان محمد عاطف)

الصــــدع
أب تجاوز الستين يسكن الطابق الأخير لبيت أكلته الأمطار واستباح الفقر جدرانه .. شرخ قديم قدم عمره يلحظه بالشرفة، الصدع الكبير الذي لم يعرف له دواء .. نصحه العارفون بضرورة هدم الشرفة ثم إعادة بنائها، ولكن ما بالجيب حيلة... هو الرجل الذي خرج إلى المعاش لتوه، راتب نحيل كجسد ولده لم يساعده على الإقلاع عن عادة الاقتراض.. أحياناً لمرض زوجته أو علل أمه المسنة، يقترض المال ولو من مرابٍ...نص القصة بالكامل


الخميس، 15 سبتمبر 2011

(Hayat (by Hagar Elkenany

Hayat was standing aimlessly in her section at the Mega mall browsing an old fashion magazine. It was a hot summer day and the conditioner has been broken for the last three days, so she had loosen up her green veil and kept it hanged freely to her head. Time was passing like a snail as she kept checking the old clock hands moving slowly in an annoying tic-tic sound...Full story

(Fate (by Salma Essam Seleem

It was on a bright day of summer in 1939 that he first laid eyes on her. Her soft red curls caught his eye. Never in his life had he seen such a vivid red... Full story

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

حلم (تأليف حاتم محمد)

لعبة خشبية يحركها صاحبها لتؤدي حركات تضحك وتسعد الأطفال، فما أجمل رؤية تلك الكائنات الرقيقة ترتسم على وجوهها بسمة مضيئة في عالم مليء بالأحزان والأوجاع، اللعبة تعشق الطيران ولكن تمنعها الخيوط التي تتصل بأطرافها عن تحقيق ذلك... نص القصة بالكامل





طبق اليوم (تأليف هيثم الوزيرى)

الحرارة الشديدة هي ما لفت نظره .. فعندما يتصبب عرقا في منتصف يناير عليه أن يقلق.. قاس
حرارته فوجدها طبيعية.. مد يده إلى التلفاز عله يجد شيئا ما عن ذلك الحر 
"أهلا بكم مع حلقة جديدة من برنامج طبق اليوم"
يدير المؤشر إلى قناة أخرى.. نفس المذيعة ونفس البرنامج.. يدير المؤشر مرة ثالثة ورابعة وخامسة .. يستعرض خمسين قناة .. كلها تنقل ذات البرنامج... نص القصة بالكامل


الاثنين، 12 سبتمبر 2011

صرخة كاذبة (تاليف هادى هشام)

صرخة كاذبة

هبط الصبي بتريّث علي السلم كعادته كل يوم في ذلك الموعد بأمر من أمه متوجهاً إلي ذلك المنزل القاتم القائم بجوار منزله، حاملاً صينية الغذاء المعتادة. وما إن فتح باب منزله، وعرج إلي البيت المجاور حتي سمع نحيباً وعويلاً تبِعهُ بلحظات صرخة دوّت في أُذنه، لكن ما أذهله حقاً هو كونها صرخة خشنة. وما لبث أن تحوّل هذا الذهول إلي خوف عندما اقترب نحو المنزل فارتعدت فرائصه، وأحس برعشة تسري في أنحاء جسده، وكاد أن يعود من حيث أتي لولا أن قليلاً من الفضول، وكثيراً من الخوف علي ذلك الجار الهَرِم دفعه إلي التقدم، ومدْ اليد إلي داخل البيت خلال كسر صغير في زجاج نافذة الباب، مما أدى أخيراً إلي فتحه، تلك الطريقة التي علمها العجوز لزائريه القلائل؛ نظراً لما يعانيه من ألم عندما ينهض من علي سرير المرض...نص القصة بالكامل

الممر (تأليف إيمان الشافعى)

وجوه ستة قبالتي تسكن المعرفة في كل وجه منها، وبالرغم من هذا شرعوا في إخفائها! سيماء التكتم كامنة في كل تلك الوجوه، شفاه مغلقة، عيون تغلقها الظلال، أقدام تهتز بسرعة، أيادٍ ثابتة في رقاد، وكل واحد منهم يفعل شيئاً من شأنه إفساد معرفته. أحدهم شرع في التدخين، آخر ذرع الأرض ذهاباً وإياباً يرسل دعوات عدة على الجميع، ثالث يحدق في ماكينة عبور الممر، ورابع يتحدث في هاتفه النقال مندداً بما يمكن أن يفعل لو طال بقاؤه هنا، وخامسة تسترسل في حكايات خرافية لأطفالها الأربع، أخطر ما فيهم السادسة إنها لم تكن تفعل شيئاً على الإطلاق. إنها تنظر صوب الحياة، تنظر وحسب... نص القصة بالكامل

عن عالم رقمي الحضور(تاليف عزيزة ابو النوار)

على الشرفة المقابلة.. استقر عشرة أعوام أو يزيد. مع كل ربيع كان يأتيه ساكن جديد.. يهبه شيئًا.. ويستقي منه أشياء.. يبني فيه ركنًا وعائلة.. ثم يبيع المكان لمالك جديد...نص القصة بالكامل

لقاءُ الروحِ (تأليف أسماء محمد)

ربما أخطأتُ في تقدير الأمور جيدًا، ولكن هل يريحني هذا الانتظار؟ بدأتُ في التجوالِ للبحثِ عن شيء يشغلني عن أفكاري الحزينة، شوارعٌ وطرقٌ مزدحمةٌ بالناس، مقهى تنبعث منه رائحة الشيشة والشاي والبن المحروق، الناس هنا وهناك، بعضهم يلعب شطرنج، وآخرون يتحدثون عن كل الأشياء، كانت أغلب أحاديثهم عن كان وأصبح وابن فلان وبنت علان.. هذا الرجل غريب عن هنا.. أول مرة أراه، كان يقرأ جريدة المساء، لاحظت أنه توقف كثيرًا عند صفحة الوفيات... نص القصة بالكامل

نهايةُ حياة (تأليف أميرة أحمد إبراهيم)

بُقعةٌ هادئة، يتخَبطُها مَوجُ البحرِ الهائمِ من كلِ جانب، وتحتضنها زُرقة مائه احتضاناً يَبعث على الشعور بالطمأنينة القَلِقَة. أَسرَعَتْ فى خِفَّةٍ تُثقِلُها همومها، إلى تلكَ الصخرةِ التى ظنَّت أنها قد تكون ملجأً لها. جلَسَت بسرعةٍ قبل أن يسبِقها إليها أحد، فقد أرادت أن تبنى لنفسِها ها هُنا حصنَها الخاص، لا يخترقه سوى موج البحر وشعاع الشمسِ الحزين ... جَلَست تتذَكر... ها هى تجلسُ وحيدة بالرغم من وجودِ الجميع... نص القصة بالكامل

الخميس الثالث (أمانى خميس)

اليوم الخميس ... أخذت تنادي أختها: فاطمة، بت يا فاطمة، تعالي هنا، عملت لك الشاي أبو نعناع اللي بتحبيه، رحت فين يا بت؟ أجابت الصغيرة: أنا قاعدة عند أحمد أخويا وعمو عبد الستار بنذاكر، بذاكر معاهم فيزيكا. دَسَّتْ وجهها الأبيض المشرب بحمرة كرغيف عيش قد خرج من فرنٍ حار للتوّ من الشٌبَّاك الحديد الذي يفصل أوضة المسافرين عن صالة البيت الكبيرة، حيث يجلس عبد الستار مع أخيها أحمد للمذاكرة...نص القصة بالكامل

صديق من ذهب (تأليف على إبراهيم)

تذكرت تلك الحجرة التى لم أدخلها منذ عشرات السنين. فهى حجرة لاتغرى بالدخول اليها ، حجمها صغير، الضوء فيها أقرب منه إلى الظلام، يخيل إلى الناظر إليها أن نصفها الأسفل مبلل بالماء من آثار الرطوبة التى تنبثق منه. دلفت إليها لأبحث فى أوراقي المهملة والقديمة، فعثرت من بينها على كراسة مدون على غلافها كلمة (مذكرات)... نص القصة بالكامل

نقرات وطرقة (تأليف أحمد سعد)

نقرات خفيفة علي الباب، أنفض من عيني ما علق بها من أثر النوم، وأنهض في نصف جلسة علي الأريكة المجاورة للباب، أتناول المنشفة الممددة تحتي وهي شبه مبللة، أنتقي حوافها الجافة وأمررها علي جبيني وجسدي، النافذة أعلي الأريكة أغلقها الهواء، أعاود فتحها، يعود همس النقرات المتلصصة علي الباب، لعلها نغبشة هرة قبل قضاء حاجتها، أضيء الأنوار وأنظر من عين الباب، إنها أم طارق جارتنا... نص القصة بالكامل

الارتداد إلى نقطة البداية (تأليف عبدالمؤمن أحمد عبدالعال أحمد)

سوق الجمعة هذا اليوم غير كل الأسواق. اشترى أشياء تافهة أوصته بها زوجته، وفى نهاية الرحلة التسويقية، اهتدى إلى محل العصافير الشهير على أطراف السوق. دار مضطربا حول الأقفاص التى تعتقل ألواناً مختلفة من الطيور المسكينة. شعور صاعد من أعماقه يلونه الاحتجاج، وغيمات رمادية تكأكأت فى الأفق القريب، طالما أحب الحرية ونادى بها منذ أيام الجامعة. استعرض ألوانها المتوهجة حائراً، كل الألوان مبهجة للآخرين، تشد اهتمام رواد المحل المزدحم عن آخره...نص القصة بالكامل

السبت، 10 سبتمبر 2011

مَساء أُم واِبنتها ( تأليف ياسمين اكرم)

وقفت بجانبها مشدوهة وهى تراها تبكي بحرقة كما يفعل الأطفال الصغار، لا أحد يستطيع تهدئتها، لم تتخيل أنها ستراها بهذا الضعف فى يوم من الأيام، بل إنها من فرط شموخها وقوتها حسبت أنها بلا قلب، ذلك الوجه الخمسينى العمر يتحول شيئاً فشيئاً إلى وجه طفولي للغاية، حاولت أن تواسيها وتشد من أزرها، همست فى أُذنيها ببعضِ الكلمات، أحتضنتها بقوة وأمسكت يديها الباردة محاولة أن تنقل بعض الدفء إلى قلبها، ولكن هيهات .. هى لا تراها ولا تشعر بها، هي في عالم اّخر .. لا ترى فيه سوى شريط ذكريات...نص القصة بالكامل




الخميس، 8 سبتمبر 2011

إلى متى هذا الشعور (تأليف محمد حسني)


أسير وحيداً كل ليلة في ذلك الطريق الأصم. مأهول هو بالسكان، لكني لا أرى أحداً، ولا أسمع جدلاً، قدمي تخطو تائهة حائرة – تذكرني بعبد الحليم حافظ في فيلم الخطايا – نعم تتحرك، لكن لا يتحرك بي المكان، تدور عقارب الساعة في يدي .. بلا زمان. أحمل حقيبة لا أحملها، بها بعض الأوراق المسطرة وقلم وبعض الكتب ... كلها أشياء لا استعملها. أسير محدقاً لنهاية الطريق، ولم أدرك يوماً أن لا نهاية له ... إلي من هذا الشعور؟!... نص القصة بالكامل

إذا دعيت إلى وليمة ذئاب اصطحب كلبك معك (تأليف محمد جمال كشحت)

كل من عليها فان .. مات القراقوش الكبير أكبر فتوة حكم الحارات الشعبية، واتجهت الحارة الكبرى والحارات المجاورة إلى مرحلة من الفوضى، فاجتمع أعضاء عصابته وارتأوا اختيار بهلول حاكماً ليكون في الصدارة ويقف من خلفه الرجل القوي شلضم يدير الأمور من خلف الستار، وشلضم هذا كان أحد رجال القراقوش المقربين... نص القصة بالكامل

البحث عن دفء (تأليف هبة الله محمد حسن)

خلف نافذة مفتوحة وحيدة وقفت، تخرج الملابس المبللة من غسالة نصف مستهلكة، وتلقي بها في سلة حمراء كبيرة..صوت المذياع ينبعث من الردهة مشوشًا وكئيبًا..لا تعرف لِمَ تأنس بالمذياع أكثر من التلفاز، ربما لأنه يشعرها أن الزمن قد توقف عند تلك الأيام الحالمة البعيد..هل كانت الحياة بالفعل أجمل وقتها أم أنها الذكريات التي تطفي مذاقا مميزا على كل ما يمتزج بها؟... نص القصة بالكامل

بعد السقوط (تأليف دعاء عبد المقصود متولي)

ما فات لم يعد بتلك الأهمية وما هو قادم لم يعد بتلك الإثارة، أخذت لوحاتي لأرسم طريقي تحت أعمدة الإنارة، أجلس وحدي في الظلام، لم يعد يهم متى أنام، فالمنزل لم يكن مكان سعادتي كما كان يجب أن يكون مثل كثير من الناس. الحظ ليس إلى جانبي، لا أحد إلى جانبي لطالما شعرت بذالك، وكنت مجرّد فتاة صغيرة ليست جزءًا من حياة أحدهم، كنت أشعر أحياناً أنني شبح لا يراه أحد ولطالما شعرت أني على هامش الحياة، وإذا حدثت المعجزة ولاحظني أحدهم لم أكن أمثّل له أكثر من مجرّد..... أُضحوكة... نص القصة بالكامل

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

(The Scream (by Hamdy Hassan Elgammal

Ahmed was reeking sweat as he climbed onto the Alexandria Tram.
Today’s training was excessively exhausting. He was sweating furiously and the slow, pulsating pain in his knees could only mean that the rest of the evening would be spent in the relaxation of a cold bath followed by a long and fulfilling sleep. He had started football at five-years-old; and at twelve, football training and the Tram trip back home were more than simple routine: they had started to feel… right. His right hand lowered his knapsack to his feet as his left reached up to hold onto the handlebar.
When his eyes caught her, he felt a mixture of nausea and euphoria.... Full Story

The Story of a Man Who Pushed His Giant Three Times a Day (by Ahmad Magdy)

Aasy was the wealthiest in that town, powerful also you may say. That day when he observed the sky and saw it far-reached -so far and untouched- his dreams were puffed before his ambitious eyes. Sun stared at him in the eye defiantly, wiping off the smoke of his dreams. Knowing that there were many sky-scrapers that sliced boldly into the wide sky, he thought of joining the fierce competition. Deep down in his heart he believed he would be the one who will literally pierce into this splendid blue carpet and eye-to-eye the sun... Full Story

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

خزانة ترابية (تأليف نوزاد جعدان)

إنّها تثلجُ الآن في استانبول، كرات الثلج تنبعث من السماء كأنها فقاعات صابونية تنفثها فاه ولد صغير يلهو، يشتد الثلج كلما شعرتْ الأشجار بضعفه، فينزل على رؤوس الأحياء ليبلل شعرهم وعلى السقوف القرميدية لتعتمر المدينة قبعة بيضاء، وعلى رؤوس القبور ليتبلل التراب، لقد توحّل الموت!... نص القصة بالكامل

الخطيئة العاشرة: قصص لم أكتبها (تأليف مصطفى طارق جبر)

هذه القصص لم أكتبها لكنها وُجدت دون إرادة مني...نص القصة بالكامل

رفيف الأجنحة (تأليف نوال الغنام)

هذا أنا، رجل قيدته الأمراض إلى سريره بسلاسل من حديد، فأضحى شبه مقعد، عبء ثقيل على أبنائي، يستضيفني كل واحد منهم شهرًا أو شهرين، وسرعان ما يمل وجودي عنده، فيستنجد بأخيه الذي يحصل لي معه نفس الشيء، وهكذا دواليك، صرت كالورقة الخاسرة تنتقل بين أيدي اللاعبين، لا يكاد أحدهم يراها بين أوراقه حتى يعمل ما بوسعه ليتخلص منها... نص القصة بالكامل

صديقي المُسن (تأليف نانيس خطاب)

رافقته دومًا، كنت له العون منذ أعوام طويلة، فمنذ أن عرفته وهو يشكو الوحدة. لقد اعتمد عليَّ، وأصبحت ضرورة من ضرورات حياته، كنت أرافقه منذ الصباح حتى المساء عندما يخرج لمقابلة رفاقه، كنت فى قمة السعادة وأنا أستمع إليه وهو يتجاذب معهم أطراف الحديث المختلفة، ويتحدثون.. ويتحدثون، وأنا أستمتع بكل الأحاديث الشيقة والحكايات الطريفة التى يحكونها، ويضحكون فتمتزج ضحكاتهم مع السعال الذى يكاد يمزق صدورهم العليلة الضعيفة. تتعالى أصواتهم المتحشرجة من صدأ الزمن الذى تراكم عليها، فتختنق أصواتهم بداخل الجسد النحيل والحناجر التى استهلكت من الكلام. يمسك بى لنرحل ونعود إلى البيت وهو منهك القوى، يرقد فى سكينة وهدوء، إلا من بعض الآلام والأوجاع ومن قائمة أمراض عديدة... نص القصة بالكامل

ركاب عربة المترو (تأليف مصطفى إبراهيم الطبجي)

لا أدري هل هو القدر أم النصيب أم التوقيت المتأخر الذي جعل عربة المترو غير مزدحمة في تلك الليلة الباردة من ليالي شهر يناير، نعم لم تكن هناك مقاعد شاغرة، لكن الواقفين لم يكن يتجاوز عددهم الثلاثة، وفي عرف قوانين وقواعد المترو فهذا يفيد بأن العربة خالية، احتراق بعض مصابيح الإنارة أضفى على الوجوه بعض الغموض، ما جعل العربة أكثر رهبة، ذلك الصمت الذي كان بمثابة اللغة الرسمية الوحيدة التي يجيدها الجميع... على غير العادة... نص القصة بالكامل

اللمة (تأليف محمد عبد الله الهادي)

طفق الألم يشق ظهري نصفين، يعلو ويهبط كسياط من نار، أتحسس بكفِّي ـ ما استطعت وقت الهرب ـ أعضائي، التي شُجَّتْ بالعصا الكهربائية، نهتف، نتدافع بالأكتاف، تمضي جموعنا، نخلِّف الجامعة التي لفظتنا من رحمها، رغم الأنف، وهي تتواري عاجزة عن إقناعنا بالتروِّي والتمهل، وتأمل حكمة ما حدث وقد حدث... نص القصة بالكامل

كل شيء على ما يرام (تأليف خيري عبد العزيز عبد الباري)

لديه من الأسباب القوية ما جعل منحني الثقة يصل إلي أقصي مداه بعد مضي ستة أشهر كاملة منذ تعينه مديرا عاما بالشركة ذائعة الصيت، أولاها أن كل شيء علي ما يرام.
وفي هذا اليوم بالتحديد بدا ككبار الدبلوماسيين في حلته ونظارته السوداويين، وخطواته المتئدة الواثقة، ووسامته الجذابة، وابتسامته الحيادية. وتابعته العيون في إعجاب، وهو يدلف إلى قاعة الاجتماعات الرئيسية، لحضور الاجتماع النصف سنوي، حيث سيقوم بعرض بيان تفصيلي لإنجازات الشركة خلال الستة أشهر الماضية...نص القصة بالكامل

شمس غريبة (تأليف هند عبد السلام)

كانت يداها مرتعشتين وقلبها خفَاقًا ونبضاته متلاحقة، أجبرت أن تدخل في سباق مع بعضها البعض، وزفير أنفاسها لا يكاد يصير شهيقا ... كان الهواء يخرج من رئتيها بسرعة الغزالة التي تهرب من أسد يلاحقها، هواء بخليط من الخوف يبحث عن مأمن ... أكان ذلك الخوف يعتريها ويجعل سماءها مغيمة بالضباب ويصيبها بالهذيان لدوى طلقات الرصاص .. أم لصوت القصف الذي لا يكاد ينقطع؟ ... لم يكن كذلك فقد اعتادت أذناها على عواء الذئاب منذ أمد بعيد، كان الخوف الذي تملك جسدها واخترقه لأنها خافت أن تفقده مثلما فقدت قطعا منها وجعلوها تحيى عاجزة بنصف روح، ولكن إن فقدته فقدت بقايا حياتها... نص القصة بالكامل

دجاجة تعبر الطريق (تأليف الحسن بنمونة)

كان البرد قارصا، وكان الفصل شتاء. السماء دائما غائمة، وغيومها بلون الظلام. يزداد ثقلها هناك في العراء الأعلى، وفي الأرض تصطبغ الوجوه بلون الحزن. عندما تسقط الأمطار يكفهر الفقراء.. في ضفة الطريق وقفت دجاجة تريد أن تعبر الطريق إلى الضفة الأخرى، لقضاء حاجة ما، لشراء علبة سردين، وهل يأكل الدجاج السردين، أو لاقتناء خرقة أو لباس تستر به عورتها المكشوفة... نص القصة بالكامل

مستر ويليام (تأليف أحمد موسى)

"ها هو قادم يا أيمن"
قالها أحد الموظفين الصغار بتلك الشركة الكبيرة بانبهار وهو يشير إلى شابٍ قادمٍ من باب ذلك الممر الكبير، فأومأ إليه أحد الموظفين المجاورين له برأسه قائلاً: نعم يا حسين وبشكله وبشكله المعتاد. لم يكد ينهي عبارته حتى مر ذلك الشاب بجانبهم، وهنا اتسعت أعين جميع من بالمكان في انبهار وتجمدوا جميعاً في أماكنهم أمامه...نص القصة بالكامل

غيرة مهنية (تأليف أحمد مجدي شوقي)

الصيف قبل الماضي خلال فعاليات مؤتمر "السرد الجديد" في مرسي مطروح، قابلت شاباً فريداً لم أقابل مثله من قبل، ولا أعرف ما الذي حدث له بعد ذلك حتى الآن. روائي من وسط البلد، القاهرة، كما وصف نفسه، وهو بالفعل يمثل كل ما يمكن لروائي شاب من وسط البلد أن يكونه في ذلك الزمن... نص القصة بالكامل

صفعات (تأليف داليا أحمد توفيق)

فى كل مرة يأتيها وهى تقاومه بكل ما أوتيت من قوة .. وبإرادة من حديد .. ولكن هل ستنجح فى التصدي له؟ .. فهو يأتى فى كل مرة أشد من ذى قبل .. وهو يعلم قواعد اللعبة جيداً .. وكيف يصل إليها ... نص القصة بالكامل

رسالة إلى الحاكم (تأليف أحمد رباح عبد المعز)

إلي السيد المُبجل حاكم الولاية، سلامٌ عليك... نص القصة بالكامل

الخميس، 1 سبتمبر 2011

الرغبة (تأليف سمية سمير عوف)

كان وحده، لا أحد بجانبه، فالجميع نيام، شارد الذهن، فجأة أرادت نفسه أن تقدم على شيءٍ، شيء ليس بصواب...نص القصة بالكامل

حكاية شمس لا تغيب (تأليف غادة السيد إبراهيم عجوة)

كعادتي عندما تضيق بي الحياة ... أحمل نفسي علي الهروب من الواقع، وأذهب بعيدا بخيالي ... لأيام ليست ببعيدة، ولكنها ليست بقريبة، فلا أتذكر منها سوي ومضات تأتي كالشمس، وتغيب عني أيام الطفولة البريئة الخالية من مشاغل وهموم الحياة، ها أنا أرى نفسي هناك ألعب بألعابي التي أرسلها لي والدي من الخارج والفرحة تملأني، وأنظر للآخرين ونشوة الانتصار تلمع بعيني كجندي فائز في مئات الحروب ... هاهم أصدقاء طفولتي يأتون ليلعبوا معي بألعابي بالحديقة القريبة من مسكننا، وهاهو والد صديقي عادل ينظر لولده نفس نظرة الإشفاق التي كان ينظر بها إليَّ كلما ارتميت بأحضان الغرباء لأتوسل عطف أبي الغائب ...نص القصة بالكامل

مر العام الخامس على استشهاده (تأليف أميرة حجازي)

مرّ العام الخامس على استشهاده، وكعادتها حملت باقة الورد لتضعها على قبره. كانت الساعة التاسعة صباحًا حين ذهبت إلى حيث يرقد جثمانه الطاهر. ها هي تستعيد شريط الذكريات الذي ما انفك يُعرض أمام عينيها ويذكرها بالألم والأمل...نص القصة بالكامل

حقًا إنها لحظة (تأليف الشيماء عبد الخالق عبد العال)

خَطَت خُطوة واحدة وتسمرت في مكانها !
أظلم المكان فجأة من حولها !
ارتجفت ، وتراقص قلبها فزعًا محركًا عقدًا على صدرها، فأصدر أزيزًا مخيفًا !
قبضت بيدها عليه، قررت أن تجرى، أن تهرب، وبرغم تأكدها من عجزها إلا أنها حركت قدمها! ...نص القصة بالكامل

نقطة ومن أول السطر (تأليف عبد الرحيم السيد يوسف)

انقضي يوم آخر من أيام السجن الكئيبة الموحشة. في صباح هذا اليوم أمضيت بعض الوقت في قراءة قصاصات الصحف التي حصلت عليها بمعاونة الأومباشى عبد المعطي، ثم رحت أرقب –كعادتي- خيوط الشمس الرفيعة وهي تتسلل إلي زنزانتي عبر فتحات الشباك الحديدي المربع ذي الأعمدة الصدئة، وقد رسم ضوؤها علي الجدار المواجه صورة طبق الأصل من هيئة الشباك الذي لا تتجاوز مساحته 30 × 30 سنتيمترًا مربعًا...نص القصة بالكامل